التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

مدخل الدراسة

المحدّدات المنهجية

الفصل الرابع: العلاقات المشفّرة بين الرجال والنساء في البيت.

أما النتائج التي توصلت إليها الباحثة من دراستها التي اعتمدت فيها ميدانيا على الملاحظة والمقابلات، فيمكن تلخيصها في مايلي:

—

المكان المخصص لحياة المرأة المزابية القرارة) نموذجا) هو البيت، بتصميمه التقليدي، أين تجد عالمها الخاص، فليس لها الحق الكامل في المدينة، باستثناء حق المرور الذي يمكنها من بلوغ بعض البيوت العائلية أو القريبة.

المقبرة هي المكان العمومي الوحيد الذي يمكن للمرأة الذهاب إليه، مع التزامها بضوابط صارمة لأيّ ظهور لها خارج البيت.

اختيار البيت كشاهد على التطور الحاصل لظروف حياة المرأة المزابية، أمر لا يمكن

الاستغناء عنه.

وجود ثلاثة أنواع حاليا - للبيت في مزاب:

1 - البيت التقليدي المصمّم وفق الثقافة المزابيّة والملائم لحياة المرأة التقليدية، يتواجد خصوصا في مركز المدينة.

2 - البيت التقليدي المعدّل والمطوّر من طرف المزابيين والموجود بكثرة في أطراف المدينة

وضواحيها.

3 - البيت الحديث المصمّم من طرف الدولة وفق أنماط معمارية جديدة، والمبني غالبا في مناطق بعيدة عن وسط المدينة.

البيوت الحديثة الموجودة في التجمعات العمرانية البعيدة تطرح إشكالات كثيرة في حياة المرأة المزابيّة، فهي تبعدها عن منطقة الأمان الاجتماعي، والحياة الدينية، وتقلّص من حركاتها في البيت ومن خروجها منه، كما أنّ تصميم هذه البيوت وشكلها المعماري لا يتوافق مع ثقافتها وعاداتها الاجتماعية وظروف المنطقة المناخيّة، وكأمثلة على ذلك: صغر مساحات البيوت وقلّة غرفها، النوافذ الخارجيّة، عدم وجود "الشباك" ووسط الدار والدهليز، مداخل البيوت المتقابلة والمنفتحة مباشرة على الشوارع والساحات. تتوقع الباحثة أن يكون لهذا النمط من البيوت تأثير كبير على حياة المرأة والأسرة في مزاب: نهاية الأسرة الممتدّة وظهور الأسرة النووية، انخفاض الإنجاب، تقلّص الزيارات

-31 -