التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ٣٧مدخل الدراسة
المحدّدات المنهجية
والحفلات واللقاءات العائلية في المناسبات، انعكاس ذلك على نشاط المرأة وحريتها والقيم الأسرية والاجتماعيّة؛ لذلك لجأ البعض من أصحاب هذه البيوت إلى إجراء تعديلات في
شكل بنائها، كي تتلائم مع حياة المرأة التقليدية، أو بيعها لمواطنين غير مزابيين.
تساءلت الباحثة في الأخير كثيرا عن مستقبل حياة المرأة المزابية في هذه المساكن الحديثة، وأيضا عن سرّ عدم استجابة الدولة لمطالب المزابيين وتصميم بيوت تتوافق مع خصوصيتهم الثقافية.
وقد ضمنت الباحثة سارة بن عيسى دراستها تصاميم وصورا كثيرة، للبيوت المزابية وغرفها ومرافقها وتفاصيلها، بالإضافة إلى معالم عمرانية في المدينة.
بعد اطلاعي على هذه الدراسة السوسيولوجية الإتنوغرافية لاحظت تميزها بالمنهجية العلمية، والدقة الوصفية، والعرض التفصيلي للأشكال والأشياء والصور والحركات، والربط بينها وبين حياة المرأة والأسرة في مزاب؛ فتعدّ بذلك دراسة فريدة غير مسبوقة حسب علمي- في هذا المجال ومرجعا مهما للباحثين والدارسين وارضيّة لدراسات أخرى مستقبلية.
8. الدراسة الثامنـ
ة
عنوانها: عمل الفتاة المزابية دوافعه وآثاره - دراسة ميدانية لعيّنة من الفتيات العاملات في مدينة بني يسجن.
للباحثة زهراء أحمد حقار
أجرتها سنة 2010 م في إطار مذكّرة لنيل شهادة التخرج من كلية المنار للدراسات الإسلامية فرع
مليكة - غرداية-.
إشراف الأستاذ صالح حمو بضليس.
شرعت الطالبة في بحثها بطرح إشكال الدراسة، من خلال هذه التساؤلات:
يلاحظ اليوم تحوّل اهتمام الفتاة من الحرص على تعلّم المهارات المنزليّة، إلى الاجتهاد في إيجاد منصب عمل لها، هنا يطرح السؤال: ما حاجة الفتاة إلى العمل؟ هل هي الحاجة للمكانة وإثبات الذات؟ أم هى الحاجة المادية؟ أم هي حاجة أخرى؟ ثم ماهي الآثار التي ستنتج عن خروجها
للعمل؟
-32 -