الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
وطَالَبَتْنَا بنو الأعمام عادتنا وقلَّدَ الأمرَ مِنَّا ماجدًا نجدًا ماضي العزيمة مأمون نقيبتُه وسار تتبعه غُرّ غطارفةٌ هذه الأبيات من قصيدة له طويلة» (1).
فلم تجد بَكَما فينا ولا صَمَمًا يَشْفِي وَيَكْفِي إِذا مَا حَادِثٌ دَهَمَا أعلا نزار إلى غاياتِهَا هِمَما لو زاحمت سدَّ ذي القرنين ما سَلِمَا
دامت إمارة العيونيين زهاء 170 سنة، تداول فيها حكم الأحساء نحو عشرين أميرًا، وانتهت باستيلاء أبي بكر بن سعد الزنجي على الأحساء والقطيف، سنة 641 هـ، بعد احتلاله البحرين سنة (2) 633.
على أن تاريخ هذا الامتداد مما يطول بالاسترسال فيه الكلام، وسنعقد لبعض ما يعنينا منه حديثًا آخر عند تفصيل الكلام حول الصلات.
هذا؛ ويرد ذكر هجر وإقليم البحرين عموما - عودًا على بدء، في كتب المعجميين والبلدانيين والجغرافيين؛ على النحو الآتي؛ تتمة للكلام حول هذا المبحث؛ وإن خرج بنا الاستطراد شيئًا ما عن المقصود:- أ) جاء على لسان الهمداني (ت 334 هـ / (945 م في صفة جزيرة العرب «مدنية البحرين العظمى هجر؛ وهي سوق بني محارب من عبد القيس، ومنازلها ما دار بها من قرى البحرين، فالقطيف موضع نخل وقرية عظيمة الشأن، وهي، ساحل، وساكنها جذيمة من عبد القيس، سيدهم ابن مسمار ورهطه، ثم العقير من دونه؛ وهو ساحل وقرية دون القطيف من العَطْفِ، وبه نخل، ويسكنه العرب من بني محارب، ثم السيف سيف البحر، وهو من أوال على يوم، وأوال جزيرة في وسط البحر مسيرة يوم، وفيها جميع الحيوان كلّه إلا السباع، ثم السّتار تعرف البحرين وهو مَنَادِي بني تميم فيه، متصلة البَيْضَاء، وكان بها نخل وسكن،
(1) المعولي، محمد بن عامر بن راشد قصص وأخبار جرت في عُمان، تح: سعيد بن محمد الهاشمي (وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، سلطنة عُمان، ط: الأولى 1428 هـ)، ص 138 وما بعدها. (2) الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الأعلام (دار العلم للملايين، ط: الخامسة عشرة، أيار / مايو (2002 م)، ج 4، ص 105.
122