الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٣٩139
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
وفي سياق حديث الأزهري (370 هـ / 981 م) عن الثياب القطرية في تهذيب اللغة، قال معرّفًا: «في أعراض البحرين على سيف البحر بين عُمان والعقير مدينة يقال لها: قطر، وأحسبهم نسبوا هذه الثياب إليها؛ أي القطرية فكسروا القاف للتسمية، وخففوا (أي: سَكَّنُوا الطاء)، والأصل: قطري» (1).
وأنشد أبو عمرو (ت 206 هـ / 821 م) (2):
كساك الحَنْظَلِيُّ كِساءَ صُوفٍ
تميد: تتحرك وتميل ويروى تفيد أي تتبختر (3).
وقِطْريَّا فَأَنْتَ بِهِ تَمِيدُ
والقطري - لغة: ضرب من البرود؛ وفي الحديث: (أنه - صلى الله عليه وسلم-
??
كان متوشِحًا بثوب (قطري)؛ وفيها حديث عائشة (ت 58 هـ / 678 م): قال أيمن دخلت على عائشة وعليها درع قطري ثمنه خمسة دراهم (4).
وفي الطبقات الكبرى لابن سعد (ت) 230 هـ / 845 م)، قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل قال رأيت سهل بن سعد مصفر اللحية له جمَّة عليه برد قطر. وقال مرة برد كالقطري).
ونقل الأزهري (370 هـ / 981 م) في تهذيب اللغة قبلها عن شمر، عن البكراوي، قال البرود القطرية حُمْرٌ لها، أعلام فيها بعض الخشونة. وقال خالد بن جنبة: هي حُلَلٌ تعمل بمكان لا أدري أين هو؟ وهي جياد، وقد رأيتها، وهي حُمْر، تأتي من قبل البحرين، وفي الإبل القطرية قال جرير (ت 110 هـ / 728 م):
(1) الأزهري، تهذيب اللغة، ج 9، ص 7.
السعدني،
(2) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة في لسان العرب، ج 5، ص 106) (قطر)؛ وتهذيب اللغة، ج 16، ص 215؛ وتاج العروس، ج 13، ص 444 (قطر). ينظر: يعقوب، إميل بديع، المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية، ج 2، ص 312]. (3) الهروي، محمد بن أحمد بن الأزهري، الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، تح: مسعد دار الطلائع، د. م، د. ط، د. ت)، ص 80. (4) د. رجب عبد الجواد إبراهيم، المعجم العربي لأسماء الملابس في ضوء المعاجم والنصوص الموثقة من الجاهلية حتى العصر الحديث»، تقديم أ. د محمود فهمي حجازي، راجع المادة المغربية: أ. د عبد الهادي التازي، دار الآفاق العربية، مصر، ط: الأولى 1423 هـ - 2002 م)، ص 394. (5) ابن سعد، محمد بن سعد بن منيع الزهري، الطبقات الكبرى، تح د. علي محمد عمر، (مكتبة الخانجي بالقاهرة، مصر، ط: الأولى 1421 هـ - 2001 م)، ج 5، ص 375