الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

مواطنها الأولى، واستقرارها بمعاطن إبلها الجديدة، يذكر البكري (ت 487 هـ / 1094 م) في معجم ما استعجم أن بني سعد بن زيد مناة بن تميم، نفذت إلى يبرين وتلك الرمال، حتّى خالطوا بني عامر بن عبد القيس في بلادهم قطر، ووقعت طائفة منهم إلى عُمان، وصارت قبائل منهم بين أطراف البحرين، إلى ما يلى البصرة، ونزلوا هنالك إلى منازل ومناهل كانت لإياد بن نزار، فرفضتها إياد، وساروا عنها إلى العراق (1). ويذكر العوتبي الصحاري (ت 511 هـ) في كتابه الأنساب، في معرض الحديث عن نسب العوف بن عامر، أنهم أهل بادية، وأهل ماشية وإبل [وفيهم] عدد كثير، ونجدة، يسكنون قطر وناحية البحرين، ومنهم من يَقْدُم عُمان (2).

وجاء في تاريخ نجد لمحمود شكري الألوسي (ت 1342 محمود شكري الانوسي

تحقيق وتعليق محمد بهجة الأثري

مع ملحق بقلم الشيخ سليمان بن سحمان

هـ / 1924 م): «فى الجهة الشرقية من العقير قطر؛ تاريخ نجد وهي منزل أهل السفائن من العرب الذين يغوصون في البحر لاستخراج اللؤلؤ، وهم، قبائل، منهم من قحطان ومنهم من وائل. وفي بر قطر بعض من بني هاجر، وفي باديته قبيلة تسمى المناصير، وفي سواحله محال كثيرة، منها: البدع وهو رأس الزَّبَارَة، ونُويرط، وغير ذلك من البنادر (3).

الطبعة

الرابعة

وعلى ذكر البصرة الواردة في النَّص سابقا - فقد تبعت قطر لواءها في مرحلة تاريخية قريبة العهد منا؛ تحديدا عندما مدَّ العثمانيون نفوذهم إلى المنطقة -كما سيأتي، وكانت الأنظار طامحة إلى عُمان، بيد أنَّ الأحداث التي اعْتَمَلَتْ

وقتها لم تُمَكِّنهم من ذلك.

138

(1) البكري، معجم ما استعجم، ج 1، ص 88.

(2) الصحاري، سلمة بن مسلم العوتبي، الأنساب، ج 1، ص 164.

(3) الألوسي، محمود شكري، تاريخ نجد عني بتحقيقه: محمد بهجة الأثري، (مكتبة مدبولي، القاهرة،

ط الأولى، د. ت)، ص 30.