الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٥١

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

did

الذي ترضاه، والحق الذي يجب أن يؤتى به، فاجعلني أول قتيل من أصحابي ثم أجعل شيبان أول قتيل من أصحابه، واجعل الدائرة على أصحابه، وإن كنت تعلم أن شيبان وأصحابه على الدين الذي ترضاه، والحق الذي يجب أن يؤتى به، فاجعل شيبان أول قتيل من أصحابه. ثم زحف القوم بعضهم إلى بعض، فكان أول قتيل من المسلمين يحيى بن نجيح، وأول قتيل من أصحاب شيبان فلما قتل شيبان وصل إلى عمان خازم بن خزيمة التميمي ت 153 هـ / 770 م، فوجد شيبان مقتولاً، وقال إنا كنا نطلب هؤلاء القوم؛ يعني شيبان وأصحابه، وقد كفانا الله قتالهم وشرهم على أيديكم، ولكن أريد أن أخرج من عندك إلى الخليفة وأخبره خبر أنك له سامع مطيع، فطلب من الجلندي خاتم شيبان وسيفه، وأن يخطب لسلطان بغداد، ويعترف له بالسمع والطاعة، فشاور الجلندي المسلمين في ذلك، فلم يروا له ذلك، وقيل: سأله أن يعطيه سيف شيبان وخاتمه، فأبى الجلندى، فوقع القتال بين خازم بن خزيمة والجلندى، فقتل جميع أصحاب الجلندى، ولم يبق إلا هو وهلال بن عطية الخراساني، فقال الجلندى احمل يا هلال بن عطية، فقال هلال للجلندى أنت إمامي فكن أمامي، ولك عليّ ألا أبقى بعدك، فتقدم الجلندى فقاتل حتى قتل - رحمه الله، ثم تقدم هلال بن عطيه، وعليه لأمة حربه، وكان أصحاب خازم يتعجبون من ثقافته، وهم لم يعرفوه بين الجماعة، ثم عرفوه، وقالوا: هذا هلال بن عطية فاحْتَوَلُوه [= أحاطوا به] حتى قتلوه -رحمه الله-. قال المعولي الأفوي في قصص وأخبار جرت في عُمان: «وكانت هذه الملحمة بجلفار، ومكث خازم بعمان أشهر، وكان خازم أرسل برؤوس أعيان إلى بغداد مُتبيّحًا بهم، ومفتخرًا بقتلهم» (1)، وكانت تلك الأحداث سنة

القتل

(134 هـ / 751 م).

(1) المعولي، محمد بن عامر، قصص وأخبار جرت في عُمان، ص 138 وما بعدها.

151