الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

155

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

•

أجزاء من ساحل فارس وبعض الجزر، واستطاع أحد أقربائهم - ويدعى الشيخ راشد، تأسيس قاعدة تجارية في بَاسِيدُوه على جزيرة قشم، الأمر الذي أغاظ بريطانيا؛ حيث أخذت تجارتها في الكساد فشنت حملة عسكرية على بَاسِيدُوه، وحطّمت قاعدته.

في تلك الفترة عصفت بعمان حرب أهلية، انقسمت فيها البلاد إلى معسكرين الهناوية بقيادة الهنائي، والآخر يتبع محمد بن ناصر (ت 1140 هـ / 1727 م)، ويدعى الغافرية، بقيادة الغافري، فانضم القواسم إلى معسكر الغافرية، وكان قائد جيش القواسم زعيمهم الشيخ رحمة بن مطر بن رحمة ابن محمد بن القاسم (ت 1174 هـ / 1760 م)، وكان تعداد جيشه خمسة آلاف مقاتل، وعُدته مدافع بعجلات تجرها الدواب، وكان يعدُّ في تلك الفترة أغنى رجل في منطقة الخليج.

في بدايات القرن (18 م) نزلت القوات الفارسية في خُورفَكَّان، واتجهت إلى مسقط لمساعدة الإمام سيف بن سلطان (ت) 1131 هـ / 1719 م) ضد بُلْعَرَب (ت 1167 هـ / 1754 م) الذي كان ينازعه السُّلطة، ونزلت قوات أخرى في خصب شمالي رأس الخيمة، فتصدى لها الشيخ رحمة ابن مطر (ت 1174 هـ / 1760 م، فهزم وأخذ أسيرًا هو وأربعمائة من جنوده، ونقل إلى بندر عباس، ومن هناك إلى شيراز؛ حيث بقي في الأسر مدة أربع سنوات، حتى إذا ما انسحبت القوات الفارسية من عُمان وجلفار، واعترف نادر شاه ت 1160 هـ / 1747 م) بالشيخ رحمة ابن مطر القاسمي حاكما لجلفار مُلك أجداده، ونقل من شيراز إلى جلفار، حيث سلمت له البلاد.

•

في فترة الحروب الأهلية في إيران 1747 - 1760 م) استغل الشيخ رحمة بن مطر القاسمي تلك الأوضاع؛ فاستطاع أن يسيطر على أجزاء من الساحل الفارسي، وكثير من الجزر، وفي نهايتها اختف