الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٥٤TD
الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
تعرف جلفار اليوم برأس الخيمة، وإن كانت جلفار القديمة - الميناء والمدينة- واقعة إلى الشمال من رأس الخيمة الحاليَّة، ومُمْتدَّة على طول الساحل المؤدي إلى الرَّمْس، في المكان المعروف الآن بالنُّدُود والمطاف (1)، بذلك يتكون عموم المستوطن القديم لجلفار التاريخية من ثلاثة أقسام هي من الشمال إلى الجنوب منطقة المطاف، ومنطقة النُّدُود، ومنطقة الدَّرْبَحَانِيَّة (2). وقد آل حكمها لأسرة القواسم في العصر الحديث (3)، والقواسم ينتسبون إلى شريف يقال له القاسم الذي أسس دولته على ذلك الساحل الممتد من الشارقة إلى رأس الخيمة، والذي كان يُعْرَف قديمًا بالصير، واتَّخَذ الشارقة عاصمة له؛ هكذا جاء في موجز دائرة المعارف الإسلامية، وقيل في نسبهم غير ذلك، مما يطلب من مظانه (؟)، وللباحث خلفان بن على القاسمي (معاصر) كتاب في أصول أسلافه ومواطنهم، سماه الفيصل القاسم في تاريخ القواسم طبع أول الأمر في ديسمبر 2013 م، ويمكن تلخيص الأحداث المرتبطة بالمكان مذ ذلك الوقت حتى وقت متأخر له، من المصدر السابق المشار إليه أعني: موجز الدائرة كما يأتي: بعد خروج البرتغاليين من المنطقة سنة 1650 م أصبحت جلفار عاصمة للقواسم؛ لما لها من سمعة تجارية، وقربها من مدخل الخليج والساحل الفارسي، حيث التجارة رائجة.
في بداية القرن الثامن عشر الميلادي انتهت الدولة الصفوية، وتبع ذلك الاحتلال الأفغاني لإيران، مما أعطى فرصة للقواسم باحتلال
(1) د. حسن إبراهيم منيسي، شيوخ القواسم في رأس الخيمة ودورهم في الأحداث السياسية من بداية وجودهم الخليج العربي عام 1820 م حتى 1948 م، ح 1، ص 49. (2) أحمد بن سعيد الزعابي، رأس الخيمة .. آثار وأطلال، (وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، دولة الإمارات العربية المتحدة، ط: الأولى، 2024 م)، ص 6 فصاعدا.
(3) م. ت. هوتسما، ت. و. أرنولد، ر. باسيت، ر. هارتمان، موجز دائرة المعارف الإسلامية، ج 27، ص 8396.
(4) د. حسن إبراهيم منيسي، شيوخ القواسم في رأس الخيمة ودورهم في الأحداث السياسية من بداية وجودهم الخليج العربي عام 1820 م حتى 1948 م، ص 51 فصاعدا.
154