الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٧٣173
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
7 - 1 - صُحار
حين نتحدث عن صحار في ذلك الوقت، فإنَّنا لا نتحدث عن مُجرَّد ولاية عُمانية محدودة بولايات مختلفة حولها بحسب ما استقرّ عليه الوضع الآن؛ فصحار الكبرى التاريخية كانت تتَّسع لتشمل عددًا من الولايات المحيطة بها؛ فبحسب وثيقة متداولة منسوبة للسيد حمد بن فيصل بن تركي (ق 14 هـ / 20 م) والي صحار مُوجَّهة للوكيل السّياسي في مسقط في ديسمبر 1930 م نرصد المعلومات الآتية: (حدود صحار من الخَابُورَة إلى الْمُرَيْرِ عَلى شاطئ البحر، وربما يكون تقريبًا: 70 ميلا، ونقطتها المهمة هي: مُخَيْلِيف، وصَحَم، ولوى، وشِنَاص، وأبُو بَقَرَة، ما عدا صُحار بنفسها، ولصُحَار - أيضا - توابع بلدان بعد الجبل، تسكنها عشائر خاضعة لسلطة صُحار، وهم رعاياها، غير بلدان حلفائها .. ) (1)، والوثيقة وإن كانت متأخّرة، إلا أنها تعكس جانبًا من ذلك الامتداد التاريخي لما يعرف بصحار الكبرى. قال البكري (ت 487 هـ / 1094 م) في المسالك والممالك للبكري: ومنها مدينة صحار؛ وهي مدينة كبيرة على ساحل البحر، .. ، ومياهها من الآبار (2)، ووصفها -كذلك- بأنها سوق عُمان (3)، ووصفها الهمداني (ت) 334) هـ / (945 م في صفة جزيرة العرب بأنها كورة أرض عُمان العظمى (4)، ووصفها المقدسي (نحو (380 هـ / 990 م) في أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم بأنها دهليز الصين، ذكرها بعد عدن ()، وبأنها خزانة المشرق، أو المشرقين، كما جاء في بعض نسخ الكتاب (6)، وسيأتي كلامه وكلام الجغرافيين الآخرين فيها لاحقا كلُّ أولئك دليل على أهميتها وموقعها التاريخي، ويقال
(1) يحتفظ الباحث بمصورة منها، والأصل محفوظ ضمن الأرشيف البريطاني، المتاح.
(2) البكري، المسالك والممالك، ج 1، ص 370. (3) البكري، المسالك والممالك، ج 1، ص 367.
(4) الهمداني، صفة جزيرة العرب، ص 125.
(5) المقدسي، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ص 34. (6) المقدسي، المصدر نفسه، ح 11، ص 67.