الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

200

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

وكان للعلامة ابن محبوب دور كبير في دعوة أهل الشرك إلى الإسلام في مدينة صحار، خاصة أولئك الذين يقصدون مدينة صحار للتجارة؛ فقد بلغت مدينة صحار أوج ازدهارها التجاري في عهد الإمام الصلت بن مالك (ت 275 هـ / 889 (م)، وكان التجار ينزلون بها من شتّى البلدان، على رأسهم الهنود الذين كانوا موجودين بكثرة فيها، وقد دخل الإسلام على يدي العلامة ابن محبوب عدد كبير من هؤلاء التجار الهنود، وقد روى هذه الرواية تلميذه العلامة أبو المؤثر الصَّلت بن خميس (ق 3 هـ)، وأنها وقعت في حضرته، مما يدل على أنه انتقل معه إلى مدينة صُحار؛ إذ من المعلوم أن الهنود وغيرهم من التجار المشركين لم يكونوا ينزلون نزوى، بل جميع سكناهم ونزولهم في صحار لغرض التجارة (1). في القرون المتأخرة شهدت صحار أحداثًا، جمة، بدءًا بفتحها على يد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (ت هـ / 1640 م)، وإجلاء البرتغاليين منها، ثم طرد الفرس بعد ذلك على يد الإمام أحمد بن سعيد ت 1196 هـ / 1782 م)، ومبايعته إماما على عُمان. وبين إمامة الاثنين كثير من الأحداث التي يطول بسردها المبحث، أشارت إلى بعضها كتب

التاريخ العماني، وغيرها.

صورة - 15: قلعة صحار التاريخية]

6

(1) د. ناصر بن علي بن سالم الندابي سيرة الشيخ الفقيه محمد بن محبوب إلى أهل المغرب «دراسة وتحقيق»، ذاكرة عمان سلطنة عمان، ط: الأولى، 1439 هـ / 2017 م)، ص 30 وما بعدها.