الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

مُوهُنْجُو دَارٍ ووُشَانَّهُو دَارُو، وهَارَابًا، ويمكن مشاهدة الأدلة على أنشطة الشحن وبناء السفن في مُوهُونْجُو دَرَاؤ، ولُوثَال، وكَاتُش على أشياء، مثل ختم أو لوح من التَّراكُوتَا، أو كتابة على كسرة خزفية، أو على نموذج للقارب، ولقد ازدهرت التجارة في بلاد ما بين النهرين في زمن أُوز نامو، الذي يشار إليه بحقبة أور الثَّالث (2212) - 2004) قبل الميلاد)، تمكنت طبقة من الذين جابوا البحار أن تتاجر بنجاح؛ فقاموا بالتبادل التجاري مباشرة مع مجان مقايضة بين النحاس بكميات كبيرة من الصوف والأقمشة، وكانت مجان أرض قصدير، التي يُعاد الآن اكتشاف مناجمها في عُمان والإمارات، وظهرت أواني جَمْدَة نَصْر في أماكن نُقِبَ فيها بالقرب من العين وجبل [آخر] في الإمارات، وربما كانت من نتائج مقايضتها بالنحاس، وكان الألمونيون يقايضون بنحاس هم بضائع، مثل: الحليب والحبوب والفضة والصوف والسمن من بلاد ما بين النهرين، وكان النحاس يأتي من منطقة مجان عُمان، وربما لعب سكان دلمون دور العملاء لذلك المُنْتَج، الذي كثر الطلب عليه، ولدينا أدلة من الألواح المسمارية على استيراد النحاس من مجان إلى مدن في بلاد ما بين النهرين؛ حيث كان النحاس عندها أهم مصدر طبيعي للتصدير، يبدو أن الكثير من البضائع المشار إليها في المراجع المكتوبة كبضائع مجان، هي بالحقيقة قادمة من مَلُوخَة، وربما إنه قد عُثِر على بضائع من وادي السند في بلاد ما بين النهرين ما يزال من الصعب التأكيد على وجود تجارة دائمة بسبب العدد القليل من البضائع المكتشفة، وليس باستطاعتنا كذلك التعليق على المجتمعات التجارية السِّنْديَّة داخل بلاد ما بين

النهرين، وثمة أدلة من ألواح أُور الثَّالث تشير إلى أن الخليج لم يكن أكثر من بحر مفتوح، وأن التجارة ظلت مغلقة في الممر الضيق للخليج، ولسبب سياسي ما اسْتُبْعِدَت مَلُوخة، ويبدو أنَّ مَجَان هي التي كانت تمارس خدعا تجارية عبر تصدير بضائع ملُوخيَّة تحت اسمها، أما بالنسبة لتجارة بلاد ما بين النهرين مع مصر خلال أواسط الألفية الثالثة قبل الميلاد، فقد كان الطريق الأقصر عبر الصحراء، إما إلى خليج العقبة أو ساحل البحر المتوسط، وإن كان بالإمكان كذلك سلوك طريق البحر الأحمر عبر مصر العليا الإسكندرية، ويبدو أن أهمية أُوز قد بدأت بالانحدار عند منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد عندما

238