الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧237
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
فيما مضى، وتُفَسِر مَلُوخَا على أنها وادي السِّنْد، مع مدن عظيمة قائمة في هَارَابًا وَمُوهُنْجُو - دارو، وموانئ مثل وثال ودَوْارَكة، أمَّا مجان فتشمل عُمان وجزءًا من بُلُوشِسْتان وفق ما اتُّفِقَ عليه، وأما بالنسبة لدُلْمُون فهناك الكثير من الأدلة الجيولوجية والأثرية والنباتية والنَّصِيَّة التي تشير إلى تلك الأرض التي كانت تُغَطّي كامل المساحة جنوب بلاد ما بين النهرين، وملتقى نَهْرَيْها مع جزر فَيْلَكًا والبحرين، وكذلك قطر، بالإضافة إلى الشواطئ مجاورة، مثل: القطيف وجزيرة تاروت، ويمكن للمرء أن يقتفي أثر شبكة تجارية بحرية ناشطة تعود إلى عهد دلمون، وذلك من خلال عددٍ من الألواح السومرية المنقوشة بإشارات القصب للكتابة المسمارية، وكان فخار العبيد الفاخر يشحن من أُورُو وإريدو إلى بلدات الموانئ في الخليج، ولقد عُثِر على مئات الكسر الخزفية التي تعود إلى حوالي 4500 و 4000 قبل الميلاد، بنوعيها المطلي والعادي على شواطئ الكويت وشرق شبه الجزيرة العربية والبحرين وقطر والإمارات، لقد قادت صلات من هذا القبيل إلى تبادل البضائع، ويعتقد بأن سكان بلاد ما بين النهرين كانوا يبحثون عن الآلة التي كانت بضائع نادرة في البحرين والإمارات على وجه الخصوص، وقد عُثِر على لآل غير معالجة في مواقع أثرية في الإمارات، تعود إلى الألفية الخامسة وأوائل الألفية الرابعة قبل الميلاد، أضف إلى ذلك أنه ربما كانت تقايض الصَّوَّان والأحجار الأخرى والحلي المصنوعة من الصدف بالآنية الفخارية من بلاد ما بين النهرين، أمَّا المواد المصدرة من البلدات السومرية فكانت غالبيتها من الحبوب القمح والشعير والصوف والتمور وزيت السمسم والجلود والأقمشة، وكانت بضائعهم محددة بدمغات دائرية، لوحظت على أختام من الطين وكسر الخزف، وكانت بلاد ما بين النهرين تحتاج إلى الأخشاب لأغراض البناء، لذا فقد جاء الخشب الهندي وأعمدة القرم من مال، وخاصة وادي السند، بالإضافة إلى خرز العقيق الأحمر واللازورد والعاج والذهب وكانت بضائعهم مدعومة بأختام تحمل نقوش حيوانات، وهناك قطع تعود إلى حوالي 2200 قبل الميلاد عبارة عن أوانٍ سوداء مستوردة، كانت تستعمل لتخزين وأوزان من الحجارة مكعبة الصغيرة في تل الأبرق في الإمارات، تشبه تلك الموجودة في مدن الولايات التي تعتمد على الزراعة في وادي السند، مثل: