الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

253

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

وتعرض المركب لأخطار البحر بالقرب من نواحي شحر لبان من عُمان فطرحوا شيئًا من حمولة المركب بما يعادل خمسة أغدال من القطن، فسلم المركب من الغرق، وهذا يشير إلى نوع آخر من السلع المتاجر بها بين عُمان وجُدَّة، فكان معهم من جملة السلع القطن متوجهين به لجُدَّة، ولكنهم تخلصوا من هذا الحمل؛ طمعا في سلامة المركب، فكان لهم ذلك، وهناك إشارة عند بَزُرْكَ يذكر فيها اسم يزيد العماني، الذي يصفه بأنه نُوخُوذة الزنج، وأشار بَزُرْك إلى أحد المراكب التي دخلت إلى الخور من عمان، ويحمل من البضائع أسقاط وقماش وماء ورد .... أمَّا الإصْطَخْرِي (ت 346 هـ / 957 م) في كتابه المسالك والممالك فقد ذكر عمان؛ إذ قال: عمان مُستقلة بأهلها، قصبتها صُحار، وهي على البحر، وبها متاجر البحر وقصد المراكب، وهي أعمر مدينة بعمان وأكثرها مالًا، ولا تكاد تعرف على شاطئ البحر بجميع بلاد المسلمين مدينة أكثر عمارة ومالاً من صُحار، ويذكر الإصْطَخْرِي أنَّ الطريق المفضل لأهل عمان للوصول للحجاز للحج إلى مكة أو للتجارة مع جُدَّة ليس عن طريق البر غير الأمن والصعب، ولكن عن طريق البحر؛ إذ قال: (وإنَّما طريقهم في البحر إلى جدة)، ويذكر الإصْطَخْرِي أيضًا أن اللؤلؤ يستخرج كذلك من بلاد عمان، ثم إنَّ الإصْطَخْري قد أشار فيما كتب عن بحر العرب وساحل عُمان إلى الأماكن الخَطِرَة والبلدان الموجودة على ساحله، والتي من شأنها أنها بلدان وموانئ تتعامل مع التجار والمراكب السائرة بين الهند وبلاد الزنج، أو بين الخليج والبحر الأحمر.

أما المسعودي (ت 346 هـ / 957 م) في كتابه

أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي

مروج الذهب ومعادن الجوهر، ففي معرض حديثه عن مروج الذهب جزيرة قنبلُو في ساحل بحر الزنج شرق أفريقيا أشار ومعادن الجوهر المسعودي إلى نُوَاخِذة البحر من عُمان وسِيرَاف، وأنهم الحالة الكبير المزريخ الجليل هم الذين يجوبون البحر من عُمان إلى ساحل إفريقيا الشرقي المعروف ببحر الزنج، وفي إشارة أخرى ذكر المسعودي أن أهل المراكب من العمانيين، يقطعون خليج البحر الحبشي المسمى الخليج البَرْبَرِي في شرق

لوحه وقلت له

الدكتور مفيدة القميحة السماد الكتاب العريني باسمة البنانية

للمجلد الأول

MAS

مار الكتب العلمية