الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧327
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
أصمع كان على عهد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه (ت 40 هـ / 661 م)
بسفوان (1).
بالجملة فقد تردد على البصرة كثير من الشعراء (2)، تطول القائمة بذكرهم كلهم، منهم عبد الله بن المقفع (ت 142 هـ / 759 م)؛ من أئمة الكتاب، وأول من عُني في الإسلام بترجمة كتب المنطق، هو وإن كان فارسي الأصل؛ إذ وُلِدَ سنة (106 هـ / 724 م، في قرية جُور (فيروز آباد بفارس، ونشأ بها، وعمل على تحصيل الثقافة الفارسية هناك، إلا أنَّه رحل إلى البصرة، وتعلم اللغة العربية بها سريعا، وشهد سوق المربد (3)، وقد اجتمع بالخليل وتطارحا العلم، يحكى أبو هلال العسكري (ت 395) هـ / 1005 م في الأوائل: «حدثنا أبو أحمد عن الصولي، عن المغيرة بن محمد المهلبي من حفظه: قال حدثنا خالد بن خداش قال. كان الخليل ابن أحمد يحب أن يرى عبد الله ابن المقفع، وكان عبد الله يحب ذلك، فجمعهما عباد بن عباد المهلبي، فتحدثا ثلاثة أيام ولياليهن، ثم افترقا، فقيل للخليل: كيف رأيت عبد الله؟ قال: ما رأيت مثله قط، وعلمه أكثر من عقله. وقيل لابن المقنع: كيف رأيت الخليل؟ قال: ما رأيت مثله قط، وعقله أكثر من علمه. قال المغيرة وصدقا في ذلك» (4).
توفي ابن المقفع على يد أمير البصرة سفيان بن معاوية المهلبي (حوالي / 786 م)، في قصة معروفة حقد فيها الأمير على الرجل بسبب بذاءة
169 هـ
لسانه، وكان ذلك سنة (142 هـ / 759 م) (5).
وتذكر كتب التراجم عن الكسائي، أبي الحسن علي بن حمزة بن عبد الله
1.0
بن بهمن الأسدي (ت 189 هـ / 805 م، مولاهم الكوفي، المقرئ النحوي، أنه
م)،
(1) أبو العباس، شمس الدين أحمد بن محمد ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، ج 3، ص 174.
(2) عبد الله بن محمد ابن المعتز العباسي، طبقات الشعراء، ص 143
(3) بتصرف: أحمد عبد الفتاح تمام، موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي، ج 10، ص 344 (4) - أبو هلال العسكري، الأوائل، ص 590.
(5) بتصرف: أحمد عبد الفتاح تمام، موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي، ج 10، ص 344