الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣333
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
بين أخي نوع ما قصدت له واقْدُم على خيرة الإله وسَلْ
نبذله طوعا من غير ما صَخَبِ نفدك ما تبتغيـ ـهِ مِنْ أدب فدخل رجل حسن السمت كثير الصمت عرفته بصفة كان وصفها لي أبو علي بن أبي الهوارس، قاضي القطيف، قلت له: لعلّك المُلقَّب السكوني؟ قال: نعم فرحبت به وسألني إملاء شيء من العروض، وتردَّد إليَّ أَيَّامًا، إلى أن صار فيه إماما (1).
ترجم العِمَادُ بعد هذه الشخصية للحسين بن ثابت ابن الحسين العبدي الجذْمي، من (عبد القيس) من القطيف كان أيضًا - شاعرًا نشابة كاتبًا. له ذكر سنة 554 هـ، توفي بعُمان. نقم عليه كما يقول - أبو سِنَان محمد بن فضل الله بن عليّ بن عبد الله بن عليّ العَبْدِيُّ، ثمّ المرّي، فحَبَسَهُ عدَّة سنين، وطالت مُدَّته في الحبس، فكتب قصيدة إلى عشائره من (عبد القيس) يستغيث بهم، ويقبح لهم إهمالهم إيَّاه، مع كون الأمير منهم، ويستنجد بهم على الأمير، ويسألهم سؤاله إطلاقه. والقصيدة طويلة جدًّا - بحسب العماد، وقد ذكر فيها من بطون (عبد القيس)، وأمجاد القبائل حدود خمسين قبيلة وفخذا وعمارة، يدلُّ ذلك - كما يقول على علمه بالنسب: دقيقه وجليله (2).
وقد ارتحل إلى البصرة، أو زارها في العصر الحديث كثيرون، إذا ما تجاوزنا تلك المحطات المشار إليها، يطول المقام بتتبع كلّ الأسماء، أذكر من بينهم - على سبيل المثال -: عُثْمَان بن سَنَد بن راشد النَّجْدي الوائلي (1242 هـ / 1826 م)، ولد هذا الشيخ الشاعر في فَيْلَكًا سنة 1180 هجري، 1766 ميلادي، وعاش سنوات الصبا وشرخ الشباب على أرض كاظمة، ثم تنقل بين الحسا والبصرة وبغداد؛
طلبًا للعلم والمعيشة، يُعرف بالفيلكاوي وله مؤلفات من المراجع المهمة (3). ومنهم: الشيخ عبد الله بن أحمد البصري البلادي (حي 1269 هـ / 1853 م)،
(1) عماد الدين الكاتب الأصبهاني، محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن أله، أبو عبد الله، خريدة القصر وجريدة العصر، تح سعيد جميل المجمع العلمي العراقي - عراق – بغداد، ط: الأولى 1375 هـ)، ج 6، ص 851 وما بعدها.
(2) بتصرف: عماد الدين الكاتب الأصبهاني، المصدر نفسه، ج 6، ص. 860 وما بعدها. (3) عبد العزيز بن مساعد الياسين، كشاف الألقاب «معجم ألقاب الأسر الكويتية»، ص 182.