الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

ولَّهْتِ قلبي إذ عَلَتْنِي كبرة أرْعى النجوم وقد مضت غوريَّةً نعم القرين وكنت علق مضنَّة عمرت مكرمة المساك وفارقت فسَقَى صَدَى جدث ببرقة ضاحك

وفيها:

كانت مكرمة العشيرِ وَلَمْ يَكُنْ ولقد أراكِ كُسيت أجمل منظر

والريحُ طيّبة إذا استقبلت

وإذا سريت رأيت ناركِ نورت صلى الملائكة الذين تَخَيَّروا

وذوو التمائم من بنيك صغارُ عصب النُّجومِ كأنهنَّ صوار وأرى بنغف بليَّة الأحارُ ما مسها صَلَفٌ

ولا اقْتَـ هزم أجش وديمة مـ

ارُ دْرَارُ

يُخْشَى غَوائل أمّ حَرْزَة جارُ ومع الجمال سكينةٌ ووَقَارُ والعِرْضُ لا دنس ولا خوَّارُ وجها أغرّ يزينه الإسفارُ والصالحون عليك والأبرار

ومن الأدباء الذين سُمِعَ لهم بالبصرة وأصلهم من القطيف: أبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد بن يوسف العَبْدِيُّ الجَذْمِيُّ) 557 هـ)، من بني عبد القيس)، من ربيعة. قال عماد الدين الأصفهاني (ت 597 هـ / 1201 م) في خريدة القصر وجريدة العصر: سمعت الأديب الفاضل علي بن الحسن بن إسماعيل العَبْدِيَّ البَصْريَّ بها، في ذي الحجّة من سنة سبع وخمسين وخمس مائة، قال: نزلت القطيف في شعبان سنة أربع وخمسين وخمس مائة، والأمير بها قوام الدين بن المنصور: عزيز بن المُقلّد بن علي بن عبد الله العبدي -رحمه الله-، وأنزلني في محلّة يقال لها: «العطش». فكنت يوما جالسًا في الدار، إذ دخل

خادم لنا، وبيده رقعة، فيها مكتوب:

يا أَيُّها السَّيِّدُ الكريمُ وَمَنْ إِنَّكَ مِنْ مَعْشَرٍ أُولي شَرَفٍ

أتيتُ أبغي لديك فائـ

قال: فكتبت في ظهرها:

ــدة

أهلا وسهلا ومرحبًا بأخي الـ

فاق الوَرَى في العلوم والأدب فِي النَّاسِ زاكي النجار والحَسَبِ

والعلمُ قد يُسْتَفادُ بالطَّلَـ

فضل وخذن العلوم والخُطب

332