الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣343
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
هلْ طاردتك اللخْمَة السَّوداء والدول العنيد؟ وهلِ انْزَوَيْتَ وراء هاتيك الصخور؟
في القاع والرماي خلفك كالخفيز يترصد الغواص هل ذقت العذاب؟
مثلي وصارَعْتَ العباب
أ مَسَكْتَ مِثْلَقَةَ المَحَارُ؟
في الفجر مرتجفا لتكتمل القلادة
في عنق جارية تنام على وسادة
ريشية في حضن سيدها، ورائحة المَحَارُ
بإزارك البحري تعبق، والبحار مملوءة دُرًّا سَيَمْلُكُهُ سِوَايْ
كحقول تلك الأرض. يا دنيا العذاب
ما ذاق مُرَّكِ مثلُ بحار تقاذفه العُباب
عريان إلا من سواد
تتهيب الأسماك منه، والبحار
أحنى من الأرض التي مَحَلَتْ، فلا عطر يضُوعْ
فيها ولا نبتت كروم
مهما تلبَّدت الغيومُ وأمطرت كلُّ السماء
تبقى كك بخيلة تأبى العطاء
أواهِ يا أرض الحرائقِ والسَّمُومْ
البحر أحنى من ضفافك، والشراغ
أذرى إلى من الصنوبر، يا بحار الملح فيك ألذ من عنب الدوالي في المدينة أَلَذُ
فخُذي شراعي يا رياح خذي السفينة