الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

357

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

لما أعود من البحار إلى المدينة؟ أفراح عينيها تُذيب بي العناء ولقاؤها. أواه ما أحلى اللقاء

من غير وعد فالدموع

تهمى مع الفرح المُغنِّي في الضلوع؛ أحبابنا دخلوا المدينة

يا ليت أهدابي شراع للسفينة

غدًا القلوغ

أمس رسَوْنا والرَّحيل غدًا، وما لي من رجوع

غنَّيت أمْسِ للعيون وللورود على الخدود غنَّيت أمس لمن أحبُّ وهِمْتُ في ليل البحار لأعود ثانية لها. ومعى الهدايا للصغار

واليوم حاربت الظهيرة والنهار

شمس بلا أقمار عينيها ظلام

أطف الشموع

فعيون طيبة كل ما حَوَت الشموع

والكل وهم والحياة إلى الفناء

أبوابنا غُلقت كمقبرة فأمطرت السماء

بالموت والجُدَري أمطرت السماء

بيتي تهاوى مثل أضلاعي ومات به العبيز حتى الحصين

لم يبق منه الداء شيئًا يا حياتي يا فناء

أيامي الأولى ويا طيبة الجميلة

عيناك تحت الأرض تُبرقُ لي كفانوس بعيد