الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

364

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

مثل البراعم

أوراقها يبست عليها، والحناجر قد تموت

إلا الأغاني سوف تخلد يا بلادي يا رياح

سيكون بطن الحوت قبري. والحياة

قد

تنتهي إلا العذاب

يبقى كما تبقى الطلول

بعد الزلازل، فالمهود

مثل القبور

والشمس تغرب مثل حسناء تموث

والبدر يذبل مثل قنديل تكَسَّرَ، والجبال

تنهار كالجدران، حتى الأرض تقلقها الزلازل

والرياخ

إلا البحار

تبقى لتبتلع الجميع

كالحوت حين يجوع يا طوفان نوح يا حكمة الدنيا القديمة

في البدء كان البحر لا الكلمات، يا تلك السفينة

أبناء «نوح» فوق متنك يبحثون

عن ساحل وأنا أفتش عن محاز

ذهب الغراب ولن يعود

إلا غرابي عاد كالمطرود في وضح النهار

كرسالة سوداء يعلوها الغبار