الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

365

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

بخاري الحبيب باسم الصوت أبداً كما بدأت كما عزفت بعد الكاف، عن قلعة حاكم سكان المقبرة، هم تحت الأرض يزرعون نعلا لا تمشي. وينظمها إيقاع أجراس عتيقة نسيت مواعيدها جدرانها الريح جدرانها خمار حسناء تموت كل يوم تحت قنديل تكسر. حسناء من نار خَلْقُها تتمنى أن تكتب رسالة لا تحترق، أو تسمع لحن جنازتها قبل موتها. أزورها كل يوم أجمع العظام لعلي أستطيع أن أصنع منها قيثارة أورفيوس العجيبة، لكن الضلوع تتنافر حسب اعتيادها العنيد، فأعتذر منها كل يوم على جهلي وقلة حيلتي، ولكني أعدها بالعودة في غد آخر، لعل الضلوع ترضى بمسافة أقرب.

بحاري الحبيب، هو لحن صناعة اللحن ما أسمع.

المذكرة الثامنة

ما زلت أذكر كل شيء عن مدينتنا القديمة عن حارتي الرملية الصفراء والمقل الحزينة

لما نحدق في السماء على السطوح

نضبت جرار الماء والغدران مثل يد البخيل

محلت فأمست كالقبور

مخسوفة سوداء تملؤها الصخور

وعلى الضفاف الغارقات

بالشمس والرمل المندى والضباب

وقف الصحاب

يترقبون سفينة الماء التي قالوا تعوذ

بالماء من نهر الشمال

فالأرض رمل والسماء

بيضاء صافية كنهر من جليد