الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٧

37

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

- مجان أو (مكان) هو الاسم الذي كان يُطلق في بلاد الرافدين (العراق) على شبه جزيرة عُمان، فى الألفية الثالثة وأوائل الألفية الثانية قبل الميلاد. وُجِدَ اسمها محفورًا على ألواح طينية مكتوبة بخط مسماري، وهي الطريقة التي كتبت بها اللغتان السومرية والأكادية. وتذكر أساطير بلاد الرافدين أن معبود مجان يدعى (نينسيكيلا)، ابن الآلهة الأم (نينهر ساجا). تخبرنا النصوص المسمارية أن مملكة مجان كانت خلال العصر البرونزي دولة تجارية مزدهرة، وتشير الأدلة الأثرية إلى وجود نشاط تجاري داخلي، وتبادل خارجي خاصة مع بلاد الرافدين العراق حاليا)، وإيران ووادي إندوس باكستان وشمال غرب الهند حاليا.

- كان النحاس يُباع على شكل سبائك، وكانت مجان خلال العصر البرونزي أحد أهم مُصدّري النحاس إلى بلدان الشرق الأدنى القديم. استخدم النحاس والبرونز في صناعة الأسلحة والأدوات والأواني، بالإضافة إلى المقتنيات الفاخرة كالتماثيل والمرايا.

عُثر على إحدى السبائك في سوسة (شمال غرب إيران حاليا) - عاصمة دولة عيلام؛ حيث كانت مخبأة في جرّة دفن مع كنوز أخرى. يشير التحليل الكيمياوي للسبيكة إلى أن النحاس اسْتُخْرِجَ من جبال الحجر، وبعد صهره شحن من مجان إلى هذا الموقع، مع توقف في محطات خلال الرحلة للتجارة والمؤونة.

تشير النقوش المسمارية إلى أن ملوك بلاد الرافدين كانوا يستوردون النحاس والفضة من مجان، ومن المحتمل أن النُّحاس كان يُنقل عبر المسار الشمالي المحاذي للساحل، مع توقَّف في بعض الموانئ والجزر. وجاء في بعض النصوص: عسى أن تهبك أرض مجان أقوى أنواع النحاس، الذي لا يضاهى في قوته والديورايت، وأحجار شوعو، وأحجار

شومين».

- صنعت معظم تماثيل جوديا - أمير مملكة لجش (جنوب العراق حاليا) من الديورايت؛ وهو حجر أسود صلب، كان الطلب عليه كبيرا في بلاد