الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

الرافدين. يُجلب هذا الحجر من مجان. عرف عن الملك جوديا إصراره على استخدام هذا الحجر لجودته ومتانته. كان هذا الحجر يستورد إلى لجش بتكلفة باهظة.

وجدت مسلّة هرمية شيدها مانيشتوسو، ابن سرجون، وثالث ملوك الأسرة الأكادية في بلاد الرافدين (2270 - 2255 ق. م). وقد كان الديورايت - أيضا - هو المادة المفضلة لصنع التماثيل والنصب التذكارية؛ تكريمًا للملوك.

يدل نوع الحجر الصابوني المستخدم في نحت بعض الآنية إلى أن مصدره من، مجان صُدّر تصديره من الساحل الغربي لمجان إلى دلمون (الكويت والبحرين وقطر، وشرق السعودية - حاليا-).

- يُعتقد أن بعض الجرار كانت تنتج بكميات كبيرة في مجان، حيث كانت تستخدم لتخزين المنتجات الغذائية لأجل تصديرها إلى البلدان الأخرى، وكانت عادة ما تُغطى بقطعة قماش حمراء اللون، ويُزيّن سطحها بخطوط مستقيمة ومُتَعَرّجَة. وجدت مثل هذه الجرار في بلاد الرافدين، وعلى طول الساحل الغربي للخليج العربي.

تظهر السجلات المسمارية الصادرات من الأطعمة المختلفة التي كانت تتداول بين بلاد الرافدين ومجان. كانت مجان تستورد الشعير وزيت السمسم والصوف، وتصدر الأسماك المجففة، والبصل، والغنم. يُشير اسم المُصَدّر لتلك السلع إلى أهميتها، وندرتها.

قبل

4000 عام استخدم صناع السفن في عُمان القار في طلاء الجزء السفلي من سفنهم (البطانة)؛ ليكون عازلاً يمنع من تسرب الماء؛ وهو مادة نفطية طبيعية تتسرب من باطن الأرض. يكشف التحليل الكيمياوي أن هذا القار استُورد من بلاد الرافدين العراق حاليًا إلى مجان، وعُثر عليه

في موقع رأس الجنز الأثري، الذي كان ميناءً ومركزا تجاريًّا رئيسًا. كان الذهب وما يزال معدنا نفيسًا عالي القيمة، وكان غالبًا ما يُستخدم في تصنيع الحلي والمجوهرات يُقال: إن ملكا من ملوك مجان قدَّمَ مسحوقا

38