الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
-2 - 1 - 3 - وممَّا قاله الشاعر عبد الصمد آل زانوم من جنوب المملكة العربية السعوية) مُصَوّرًا وحدة الخليج العربي، وتماسك بنيانه، في صورة دول متحدة:
در في الخليج اليعربي المُبهر دُولٌ على الشَّطِ الْعَرِيق تصَافَحُتْ أَنْفَاسُهَا عَبَقَتْ بِنَخْلِ رِياضِهَا فانْظُرْ هُنَا وهناكَ عِزَّةُ أمَّة
الله أكرم شعبها بأماجـ أَرْبَابُ مَجْدِ بِالمَكَارِمِ خُضِبوا
فَتَوَجَّدُوا وَتَعَانَقَتْ أَلْبَابُهُـ مِنْ مِنَّةٍ للرّبِّ فَاضَ رباطُهُمْ وَسَرَتْ عَلَى بَحْرٍ الْهُدَى نيَّاتُهُـ هِيَ وَحْدَةٌ وسُطَ الجزيرة أنجبت هُمْ قادَةٌ لَبِسُوا البَسَالَةَ والنُّهَى في كُلّ وجه للتَّواضُع شامَةٌ بَسَطُوا النُّفوسَ إِلَى التَّحَضُّرِ والرُّقْي شادُوا صُرُوحَ العِلْمِ فَوْقَ رُبُوعِها وَهَبُوا البَشَاشَةَ لِلْشُعُوبِ بنهجِهِمْ وَقَفُوا سَوِيًّا للعدو وشيدوا مَدُّوا جُسُورَ الحُبِّ بَيْنَ مُرُوجِهِمْ عَرَبٌ عَلَى الدِّينِ الْحَنِيفِ تَرَابَطُوا فوق المتون أشاوس وقت الوغى وَضَعُوا الخطوط النيراتِ لمجدِهِمْ
(1) المصدر: إرشيف الباحث الخاص (أبيات شعرية مَرْقُون).
وَافْخَرْ بوَحْدَة أمَّةٍ واسْتَبْ وتزينت بلآلِي مِنْ جَوْهَرِ وخُزامها وبَدَتْ بِأَحْسَنِ مَنْظِـ مهْدُ العُرُوبةِ شامِخٌ لم يُقْهَـ صهروا القلوب بحِنْكَة وتدبـ وَرِثُوا السَّجَايا وَالوَفَا مِنْ أَدْهُـ بروية وفطانة وتفكُـ فغَدًا زُلالًا صافيًا كالْكَ وَمَضَتْ بِعَوْنِ اللهِ دون تر هِيَ قُوَّةً تَسْعَى بِدُونِ تَعَثر وتَسَلَّحُوا بِجَلالَةٍ وتَحَضُّرٍ وَضِيَاءُ نُورٍ فِي الْجَبِينِ الْأَزْهَرِ
وبِجُهْدِهِمْ نبذوا لِكُلّ تأخـ فَتَحُوا الْمَجَالَ لِرَفْعَةٍ وَتَطَوُّرٍ رَفَدُوا البلاد بكُلِّ مورد مصدَرِ دِرْعًا حصينًا ضِدَّ أي تأمر نَذَرُوا الحِمَايَةَ وَالْتَقوا بمُعَسْكَرِ وبسُنّة الهادِي الأمين الأطْهَرِ وبِكُلّ قُطرٍ صَوْلَةٌ لِعَصَنْفَرِ وَصَلُوا سَوِيًّا لِلْصِرَاطِ المُؤْسِرِ
374