الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

***

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

ليت السفائن لا تُقاضي راكبيها عن سفار أو ليت أن الأرض كالأفق العريض، بلا بحار ما زلت أحسب يا نقود، أعدُّكُنَّ واستزيد ما زلت أُنْقِصُ، يا نقود، بِكُنَّ من مدد اغترابي ما زلت أوقد بالتماعتكنَّ نافذتي وبابي

في الضفة الأخرى هناك فحدثيني يا نقود متى أعود؟ متى أعود؟

أتراه يأزف قبل موتى، ذلك اليوم السعيد؟

سأفيق في ذاك الصباح، وفي السماء من السحاب كِسَرٌ، وفي النسمات برد مشبع بعطور آب وأزيح بالثؤباء بُقْيًا من نعاسي كالحجاب من الحرير، يش عمَّا لا يبين وما يبين عمَّا نسيت وكدت لا أنسى، وشكّ في يقين ويضيء لي، وأنا أمد يدي لألبس من ثيابي ما كنت أبحث عنه في عتمات نفسي من جواب لم يملأ الفرح الخفي شعاب نفسى كالضباب؟ اليوم - واندفق السرور عليَّ يفجؤني- أعود!

***

وا حسرتاه … فلن أعود إلى العراق!

وهل يعود

من كان تعوزه النقود؟ وكيف تدخر النقود

وأنت تأكل إذ تجوع؟ وأنت تنفق ما يجود

به الكرام على الطعام؟

384