الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

يا ساكني البصرة الفَيْحَاءِ كَمْ أَمَلِ لو يَنْسَ اللهُ مِنْ عُمْرِي بَقِيَّتَهُ يا ساكني البصرة الفَيْحَاء مِنْ وطني أبصرتُ بَصْرَتَكُمْ هذي زُمُرُدَةً

البحر من جهة والبرُّ من جهةٍ أصبو إلى سَعَفَاتِ النُّخْل مائجة إلى الجداول أن تنساب حالمة إلى الأماسي من تلك القرى وإلى يا سامح الله احبابي وإِنْ ظَلَمُوا أهْفُو وأصْبُو فلا والله ما نفَعَتْ أحبتي في الظَّلال الخُضْر وارفة ما بال كل نزيل في مرابعكم إلا أنا كلُّ حظي عندكم حُرق ما كان ذنب فؤادي في محبتكم قيل الوفاء هنا والطيب معدنه وهل نسيتم عشيات معطرة نهيمُ بالحُسْن تسبينا مفاتنه فكم هَصَرْنَا قُدُودَ العِيدِ مائسةً ويلاه من مهجةٍ حرَّى ومن حُلُم فكم عناق وكم ضمّ وكم قبل تلك الليالي الخوالي كيف عَوْدَتُهَا مضت وأبقت طيوفا في خواطرنا مضت تباعا ونمضي بعدها فإذا

أوْدَعْتُهُ فِي مغانيكم فَمَا هَانَا أَنْفَقْتُهُ فِي حِمَاكُمْ مِثْلَمَا كَانا عِشتُم لهذا الفتى أهلًا وجيرانا خضْرَاءَ تَلْتُمُ كثبانًا وشُطآنا أ تحضن الفضة البيضاء طيَّانا؟!

إذا النسيم عليها مرَّ عَجْلانا

وسْنَى تُغَازِلُ أَزْهارًا وأَغْصَانا

إصْبَاحِهَا إِذْ تَبثُ العطر هَيْمَانا ويا رَعَى اللهُ في الفيحاءِ خِلَّانا من غلتي هذه الأنهار نيرانا لما تزل في المروج الفيح نَجْوَانا يَلْقَى الْمُنَى غَضَهُ وَالْعَيْشَ فَيْنَانَا وحسرة رددتها النَّفْسُ ألحانا فتجعلوا حظه صدا ونسيانا؟! فهل وفيتم لصب بات سهرانا؟! تنْدَى رَوَاءً وأشذاءً وأفنانا؟ مِنْ كُلِّ سَمْرَاءَ نهواها وتهوانا وكم قطفنا بها وَرْدًا ورُمَّانا لو يستعاد لعاد القفر بستانا أكاد ألمسها في أَنْمُلِي الآنا أواه لو عادت الأموات أحيانا وذكريات شجيات وأحزانا بِلُجَّةِ الغيب تطوينا وتنسانا

410