الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

409

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

إنْ كانَ مَاءُ العَيْنِ سَحْ لِبَعْضِهِمْ أملي بأن أجِدَ النَّجَابَة لم تزل فَلَطَالَمَا وَرِثَ البنونَ مَكَارِمًا ما جَاوَزَتْ بغداد في أفضالها إِنْ كَانَ مِنْ ذِكْرَى لهم لا تنمَّحِي لا يعرفونَ المَالَ إلا أنه ولَقَدْ أَقَصِّرُ حِينَ أَطْرِي مَعْشَرًا

بوركت يا ثَغْرَ العراق ولا عَفَا

فلطُّول عُمْر الآخَرِينَ دُعَائِي سمة البنين الفِتْيَةِ النُّجَبَاءِ ترْبُو عَلَى مَا كَانَ للآباء ما عند أهل البصرة الفضلاء مِنْ خَاطِري فشمائلُ الكُرَمَاءِ وقت على الْأَضْيَافِ وَالنُّزَلَاءِ جَلَّتْ مَآثرُهُم عَنِ الإِطْرَاءِ أثَرُ النَّعيم بأرْضِكَ الخَضْرَاءِ

13 - 2 - 3 - وقال الشاعر أنور بن خليل السامرائي (ت 1406 هـ / 1986 م)، من مدينة العمارة، التابعة لمحافظة ميسان، جنوبي العراق، في قصيدته: «الربيع والفيحاء»:

عَادَ الرَّبِيعُ إِلَى الْفَيْحَاءِ نَشْوَانا وأنزلته بجنَّاتٍ مُفَوّفَةٍ مدَّت إليه يدًا بيضاءَ صَافَحَها يا جارة الشَّطِ أيام الصبا نضبت قَبَّلْتِ كُلَّ شراع في المياهِ سَرَى وعدتُ أسألُ غَابات النَّخِيلَ ضُحًى أرنو إلى الدَّرْبِ هَلْ عَادُوا وهَلْ رَجَعَت يَا غَائِبِينَ وَعِنْدِي بَعْدَ غَيْبَتِكُمْ أعْزِزْ عَلَيَّ بأَنْ أَغْشَى مَرَابِعَكُمْ مَنْ لي بعودةِ أَيَّامِي الَّتِي سَلَفَتْ

فاستقبلتهُ مُحِبًّا جَاءَ لَهْفَانَا يَلْقَى النَّزِيلَ بها روحًا وريحانا ومال يرْشفُ خَمْرَ التَّغْرِ ظمآنا على ضفافكِ تهيامًا وتحنانا

مُرَفْرفًا يَحْمِلُ الأشواق أَلْوَانا

ما بالُ سِرْبكِ لا يألوكِ هجرانا

رُؤى الأحبة نلقاها وتلقاناً

لَوَاعِج تملأ الأَشْعَارَ أَشْجَانا

فَلا أراكمْ وأَلْقَى الْحَيْنَ قَدْ حَانَا

وَاحَسْرَتَاهُ لِعُمْرِ فِي النَّوَى بانا

(1) أنور خليل، الربيع العظيم وقصائد أخرى، (وزارة الثقافة والإعلام مديرية الثقافة العامة، دار

الجمهورية، بغداد (1999 م، ص 58 وما بعدها.