الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٤١٦الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
لا لستُ أحصي الراحلين ولا أرى سأظل أسفح عبرتي في حبهم فعليهم مني السلا
18 - 2 - 3 - وقلتُ -كذلك-:
سقى البصرة الفيحاء صَوْبُ الغمائم ولا أقلع الثجاج عن عرصاتها يردُّ جديب الأرض بحرُ انهماره يشق ظلام الشط منه بوارق وينهم فيه هادرُ الرَّعد غارقًا أقام بها حتى استقلت كأنَّها ودلت وذلت واستوت آية لها وعاودها من صيب المزن هامِلٌ وأفْصَح بعد الهطل عن بارد به له أسلمت تلك البطاح لربها نسْنَسَهَا النَّسْنَاس بعد انتشائها فيا لحفيف النُّخل في عدواتها ويا لأغاريد الطيور عشية ويالا هتياج الرُّوح في خلواتها أجل هامت الأسرار في ملكوتها بساج من الليل الدَّجوجي لم يفت متى هجع النُّوَّام بعد هزيعها فلا الوحى وحى لا والليل مُنْجَلِ وجوة من العلم اللدنى لم تزل
و
في القادمين مواسيًا لو يَنْفَعُ و أذيب قلبي فيهمُ والأضلعُ إما أقاموا بيننا أو ودَّعُـ
مُلِثًا بتسكاب من المُزْن ساجِمِ بنوءٍ سُمَاكِي المَجَادِيحَ جَاثِمِ ببحرين من موج الفراتين لاطمِ تجيل الذياجي نيّرات المعالم بغيدَق من وبل الرُّكَامي عارم
سفينة داوي أناخت بقائم
من الحُسن في التصوير ريشة راسم بليل دَجُوجي المخايل طاسم حياة أناسي ومخيا بهائمِ وفاح شميم الروض بعد التناوم وحرَّك من أفنانها كل نائم ويا لصفيق الغُدْر بين النَّهائِمِ وتسبيحها وسط الرُّبا والبشائم معارج أشواق ومسرى عوالم وصلّى بها قُدْس الجمال الملازم؟! سميدعه منه طيوب الغنائم أقام عمود الذكر في فكر عالم بصبح ولا الإصباح صبح مُقاوم تخر لمولاها فيا للمنادم
416