الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

الخاتمة:

وبعد، فيمكن إجمال ما انتهت إليه هذه الدراسة في النُّقَط الآتية:

أثبت البحث عُمق التجربة الحضارية لساكني الجزيرة العربية، وتماديها عبر العصور، وحجم المُنْجَزِ الحضاريّ، المُتَمَثَّل في اللقى الأثرية، والمخلفات النحاسية وغيرها، والمكتشفات المختلفة، التي عُثِر عليها في مواقع شتّى من حواضر الساحل الغربي لشبه الجزيرة العربية، والتي يرتبط بعضها بحضارة وادي الرافدين. - تبين البحث أهمية الخليج العربي، وعبقرية الموقع، ودوره في حركة التجارة العالمية قديمًا وحديثًا، وارتباطه بما هو خليج داخلي بالخليج الخارجي، المُتصل بدوره ببحر العرب فالمحيط الهندي، واتصال كل أولئك بشط العرب، والبصرة، التي كانت ميناء تجاريا ضخمًا، ومرفاً مهما، ونقطة التقاء للساحلين الشرقي والغربي.

تعرف البحث طبيعة العلاقات التي كانت تربط سكان الساحل الغربي للخليج العربي بحاضرة البصرة التاريخية، وإسهامهم المبكر في عمارتها والاستيطان بها، وتفاعلهم الإيجابي مع المعطيات الحضارية الكائنة بها، والتعاطي مع مشخصات حضارة وادي الرافدين، والثقافة الدينية التي أشاعتها، على طول الساحل الغربي للخليج العربي، منذ وقت مبكر جدًّا. تأكد للباحث وجود صلات علميَّة وأدبية واجتماعية وسياسية واقتصادية عميقة مع البصرة، تمثلت في الحراك النَّشط بين أدباء الجزيرة العربية وعلمائها ومفكريها الكبار وبخاصة منتسبي السَّاحل الغربي للخليج

421