الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٥٦الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
وَقَبْرٌ بكَاظِمَة الْمَوْرِدِ
وبجبل المقر قبر والد الفرزدق (ت 110 هـ / 728 م) الشاعر المعروف، ويقع الجبل وسط كاظمة (1)، وسيأتي بحث ذلك عند التعريف به، يقول: وَنَاجِيَة الْخَيْرِ وَالأَقْرَعَانِ جاء في الشرح: ردَّه على كاظمة؛ وهو موضع معروف على البحر؛ يريد ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع و الأقرعان: الأقرع وفراس ابنا حابس بن عقال والعرب إذا جمعوا بين اسمين، أحدهما أَنْبَهُ من الآخر وأخَفُ في اللفظ، جمعوهما به فقالوا: سُنَّة الْعُمَرَيْنِ؛ يريد أبا بكر وعمر. وقالوا الأحْوَصَانٍ؛ يريد الأحوص ابن جعفر وابنه و قبر بكاظمة؛ يعني قبر أبيه غالب، وقوله: (مؤرد)، قال: إنما أضاف كاظمة إلى الْمَوْرِد؛ وذلك لأنَّها مياة تُورَد كثيرًا. دائمة الماء، فأضاف ذلك إليها» (2).
يقول امرؤ القيس (ت) 80 ق هـ / 545 م واصفًا:
فَهُنَّ أَرْسَالٌ كَمَثَلِ الدَّبَي
328
أَوْ كَقَطَا كَاظِمَ ةَ النَّاهِلِ
قال أبو بكر الأنباري (ت 328 هـ / 940 م في شرح القصائد السبع الطوال
الجاهليات «قوله: (فهن أرسال: يعنى الخيل تأتى أرسالا
فضائر العرب
الجاهليات
قطعة بعد قطعة، وهنَّ ترتفع بالأرسال، والأرسال به. والكاف في موضع رفع كأنه قال: مثل الأبي، والكاف شرح القصائد السبع الطوال الثانية منسوقة. و (كاظمة): مخفوضة بإضافة القطا إليها. لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري و (الْنَّاهِل): مخفوض لأنه نعت للقطا. والدُّبَى -ترسم بالألف اللينة أيضا الجراد، شبه كثرتها بها. و (كاظمة)
TTA
تحقيق وتعليق
عبد السلام محمد فارور
أرض. و (النَّاهِل) العطشان. يقول: خيلنا ترد القتال كما ترد القطا العطاش الماء. هذا قول الأصمعي (3)، ومن المعلوم - على ذكر هذا
(1) ابن سيده أبو الحسن علي بن إسماعيل، المحكم والمحيط الأعظم، تح عبد الحميد هنداوي (دار الكتب العلمية - بيروت، ط: الأولى، 1421 هـ -.- 2000 م)، ج 6، ص 124.
(2) التيمي، أبو عبيدة معمر بن المثنى، شرح نقائض جرير والفرزدق، تح محمد إبراهيم حور ووليد محمود خالص (المجمع الثقافي، أبو ظبي، الإمارات، الثانية، 1998 م)، ج 3، ص 909.
(3) الأنباري، أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات، تح: عبد السلام محمد هارون (دار المعارف سلسلة ذخائر العرب (35)»، ط: الخامسة، د. ت)، ص 9.
56