الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٧٥

75

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

صورة: نقش آشوري يظهر سفئًا فينيقية تنقل الخشب. المصدر: الموسوعة العربية لجباغ سيف الدين، ج 15، ص 83]

تواصل الدراسة القول: «مما تجدر الإشارة إليه أن الشعوب الفينيقية نزحت من جنوب الجزيرة العربية ثم أقامت على ساحل الخليج العربي قبل أن تستقر في موطنها المنسوب إليها حاليا (فينيقيا)؛ بدليل أنها سمت بعض مناطقها بأسماء مدن المناطق، كاسم الجبيل وصور وغيرهما، وهناك شواهد كثيرة تُدَلّل على استيطان العنصر البشري في هذه المنطقة قبل ما يزيد عن ستة آلاف سنة قبل الميلاد؛ أي قبل نحو 8000 عام تقريبًا، والمراجع للشواهد التاريخية القديمة للمنطقة، يقف على أهم معالمها التاريخية القديمة؛ فبعض المدن المعاصرة كان لها حقبة تاريخية قديمة، وإن كان في المنطقة كثير من المدن التي اندثرت واندثر باندثارها التاريخ، كمدينة الزَّارَة، وجزيرة دارين القديمة، ومنطقة جاوان الواقعة في شمال القطيف، ومنطقة الرفيعة الواقعة في جزيرة تاروت، وبعض المناطق الواقعة غرب القطيف، إلى غيرها من المعالم التي اندثرت بسبب العوامل الطبيعية، أو لأسباب جغرافية أو اقتصادية … الخ (1). وتنتهي الدراسة بعد استعراض مُتَمَكِّتْ إلى الآتي: «إذا وقفنا عند المؤسسات الأثرية التي قامت بدراسة شاملة لمعالم القطيف التاريخية نراها تؤكد بما لا يدعو إلى الشك على توغل طبقات مختلفة من الشعوب والقبائل التي استوطنت هذه المنطقة؛ فآبار

(1) المشيخص عبد العظيم، المصدر نفسه، ج 1، ص 54.