الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

did

وهو ساحل وقرية دون القطيف من العطف وبه، نخل ويسكنه العرب من بني محارب، ثم السيف سيف البحر؛ وهو من أوال، على يؤم، وأوال جزيرة في وسط البحر مسيرة يوم، وفيها جميع الحيوان كله إلا السباع، ثم الستار تُعَرّف البحرين؛ وهو مَنَادِي بني تميم فيه، مُتَّصِلَّة البيضاء، وكان بها نخل وسكن، والفَطْحُ وهو طريق بين السّتار والبحر إلى البصرة، ومن المياه المتصلات: مَعْقِلات، ثم خمس، ثم مَعْقِلَا طُوَيْلع؛ وهو عن يمين سنام، ثم كاظمة البحور ساحل، وفيها يقول فروة الأسدي (ت: غير معلوم

عَدَتْهُنَّ الْمَخَاوِفُ عَنْ سَنِيحِ

وَعَنْ رَمْلِ النَّقَارِ فَهُنَّ زُورُ

وأَنْ يَحْلُلْنَ كَاظِمَةَ الْبُحُـ

هي النقار، وهي الجفار، وهي الحظائر حظائر مدرك.

صَمِنْتُ لَهُنَّ أَنْ يَهْجُرْنَ نَجْدًا

ثم رحلية إلى البصرة» (1).

بالجملة فقد كان لهذا الخط والساحل القطيف تحديدًا أهمية حضارية خاصة في ربط الجزيرة العربية بالضفة المقابلة لها، وبالتجارة العالمية إلى الهند وغيرها من دول وحضارات العالم الحي يومئذ، ومكَّنَ الأمم والشعوب الأخرى من التواصل والاتصال بها؛ وهذا ما أشار إليه جواد علي (ت 1408 هـ / 1987 م) في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام عند الحديث حول عبقرية الموقع، وأهميته - عبر التاريخ، قائلًا: «وبحذاء هجر في الجنوب الغربي من مدينة القطيف تقع العقير، وهي الآن ميناء صغير. وعلى مقربة منها خرائب عادية، يعتقد العلماء أنها موضع gerrhaei) المدينة التجارية العظيمة التي اشتهر أمرها، وبلغت شهرتها اليونان والرومان وكانت محطة من المحطات التجارية العالمية، وملتقى طرق القوافل التي كانت ترد من جنوب بلاد العرب قاصدة العراق. وقد أغرت الطامعين؛ فطمعوا في الاستيلاء عليها، وأوحت إلى الكتبة (الكلاسيكين)؛ فكتبوا فيها قصصا من نسج الخيال، وتقع على خليج سماه الكلاسيكيون (SINUS GERRAICUS)؛ أي خليج جرهاء.

(1) ابن الحائك، صفة جزيرة العرب، ص 135.

77