الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٩٠90
الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
وتنتهي بمنطقة القطيف، أو هي في إحدى هذين الموضعين وسيأتي الحديث عن ذلك، ويرى فريق من المختصين أنها بالكويت خاصة (1)،
بينما يرى فريق آخر أنها تتبع المملكة العربية السعودية اليوم. ومما ينبغي التنبيه إليه بحسب بعض المتخصصين التأكيد على أن موقع مدينة القطيف قبل القرامطة يختلف عن القطيف التي يعرفها الناس اليوم (الفرضة)؛ إذ عُرفت بداية العصر الإسلامي بأنها إحدى قرى هجر. وهي منطقة تشمل مدينة هجر القديمة وما حولها من القرى، كالقطيف والخَطِ والزَّارة وغيرها. وحين دمَّرَ القرامطة مدينة هجر في أواخر القرن الثالث الهجري تنافست مدينة القطيف والخطّ على مسمى منطقة هجر، ويبدو أن اسم القطيف منطقة هجر وقراها، بما فيها الخط، حتى اندرس اسم قرية الخط، أو منطقة الخط وإقليم الخط وساحلها)، وعرفت المنطقة بالقطيف منذ القرن السابع الهجري، وهو القرن الذي كانت فيه حركة نزوح إلى منطقة القطيف، وقيام قرى جديدة، واندرست قرى قائمة حتى اختلط الأمر لدى المؤرخين بالنسبة لمواقع قرى القطيف التي كانت قائمة قبل قيام دولة القرامطة كما يقول، مُسْتَدِلَّا على ذلك بجملة من الأدلة والنُّقول، التي تدعم هذا الرأي (2).
شمل جميع
المعالم الجغرافية في منطقة الأحساء، بما في ذلك ما اندثر من معالم الواحات والينابيع، وبالاستناد إلى ما أورده المؤرخون وبالتحديد فيما يتعلق بوقوع مدينة جرها قرب نهر باسم نهر «جره»، يذهب الباحث السعودي، عبد الخالق الجنبي، في كتابه (جره؛ مدينة التجارة العالمية القديمة)، إلى تحديد موقع جرها أنه يقع في السفح الشمال الغربي لجبل القارة، الذي يقع اليوم إلى الشرق من مدينة الهفوف المعاصرة، ويشير الجنبي إلى أنّ بقايا آثارها لا زالت تشاهد حتى الآن، وتحديدا في المكان المعروف الآن باسم «الكوارج». ووفق هذا الافتراض فإنّ السفن كانت تنتقل من جرها إلى البحر عبر النهر [خالد بشير الجهراء .. قصة أقدم مركز تجاري على ساحل الخليج العربي»، حفريات .. صحيفة إلكترونية، رئيس التحرير د. سامح محمد إسماعيل مركز دال للأبحاث والإنتاج الإعلامي، القاهرة، مصر: 2 - 3 - 2023 م)، صفحة: تقارير].
6
(1) الجهراء: مدينة كويتية، حملت قديمًا اسم كاظمة وتيماء، وهي من أهم محافظات الكويت اليوم. (2) آل سلهام حسين بن حسن، ساحل القرامطة دراسة تاريخية لقرامطة هجر (281 – 378 هـ)»، الرافدين للطباعة والنشر، د. م، ط: الأولى 1435 هـ / 2014 م)، ص 143 وما بعدها.