الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٨٩did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
والقراح (1)، واللعباء (2)، .. إلخ)، إلى جانب وفرة العيون المائية (3)، التي عرفت
بها المنطقة.
يُعتقد أن مملكة الجهراء (4) القديمة تقع ضمن المنطقة التي تبدأ من كاظمة،
(1) قُرَاح: موضع بساحل البحرين، قال النابغة: كَأَنَّ الظَّعْنَ حِينَ طَفَوْنَ ظُهْرًا
سفينُ السّحْرِ يَمَّمَتِ الْقَرَاحَا
وقيل قراح مدينة وادي القرى … ، وقال عمارة بن عقيل هو من ساحل هجر، وأنشد لجده جرير): ظَعَائِنُ لَمْ يَدِنَّ مَعَ النَّصَارَى وَلَمْ يَدْرِينَ مَا سَمَكُ الْقَرَاحِ البكري، عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع (عالم الكتب، بيروت، ط الثالثة، 1403 هـ)، ج 3، ص 1056]. عن أبي عبيدة: قال: القراح: سيف القطيف، وأنشد للنابغة قَرَاحِيَّةٌ أَلْوَتْ بِلِيفٍ كَأَنَّهَا
عَفَاءُ قُلُوصٍ طَارَ عَنْهَا تَوَاجِرُ تواجر: تنفق في البيع الحسنها. وقال في قوله: ( … وأنت قراحي بسيف الكواظم). قال أبو عمرو: قراح قرية على شاطيء البحر؛ نسبة إليها [الأزهري، أبو منصور محمد بن أحمد بن طلحة بن نوح، تهذيب اللغة ت محمد عوض مرعب دار) إحياء التراث العربي، بيروت، ط: الأولى، 2001 م)، ج 4، ص 28].
(2) اللعباء: سبخة معروفة بناحية البحرين، بحذاء القطيف وسيف البحر [الأزهري، تهذيب اللغة، ج 2، ص 249]. قيل: في هذا الموضع حجارة ملس، سميت بذلك لأنها لعب فيها كل وادٍ؛ أي سال،
والنسبة إليها: لغباني كالنسبة إلى صنعاء صنعاني [الحموي، معجم البلدان، ج 5، ص 18]. (3) اختصت القطيف الأم ببعض العيون مثل: (1 - عين دبيبية، 2 - عين المقتنة، 3 - عين السليماني، 4 - عين أبو لوزة، 5 - عين القصاري، 6 - عين الحر، 7 - عين الحذيلة، 8 - عين البشري، 9 - عين غراء، 10 - عين أم عمار، 11 - عين المروانية، 12 - عين الخليفية، 13 - عين المنصوري، 14 - عين النشلات، 15 - عين المربع، 16 - عين القصير) [المشيخص عبد العظيم، القطيف ومتعلقاتها. أبعاد وتطلعات، ج 1، ص 53]، هذا إلى جانب عشرات العيون الأخرى في الأوجام وأم الحمام والبحاري وتاروت والجارودية ومحيش والخويلدية وصفوى وعنك والعوامية والقديح وغيرها. (4) الجهراء أو جرها، أو جره أسماء لمدينة مندثرة، ظهرت في القرن السابع قبل الميلاد، وازدهرت منذ القرن الثالث قبل الميلاد، واستمر حضورها حتى القرن الثالث الميلادي اشتهرت بشدة ثرائها، وكانت مركزًا للتجارة في العالم القديم، التقت فيها البضائع القادمة والذاهبة إلى بلاد الإغريق والرومان، وممالك اليمن، والهند. شغلت جرها المؤرخين الإغريق، الذين خصصوا جزءًا أساسيا من كتاباتهم عن جزيرة العرب لوصفها ووصف مدى ثرائها. أما المؤرخون وعلماء الآثار المعاصرون، فقد حيرتهم بسبب كونها مدينة مندثرة، لا زال من المتعثر القطع في موقعها. كانت جرها تقع على الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وبالتحديد في نقطة التقاء طرق القوافل التجارية القديمة، القادمة من بلاد الرافدين شمالاً والمنطلقة إلى وادي الدواسر، ثم إلى قرية الفاو ونجران وبلاد اليمن جنوبا. وقد تفاوتت تخمينات وتقديرات علماء الآثار المعاصرين حول تحديد موقع مدينة جرها القديمة، ولكنها تركزت جميعها حول منطقة الساحل الشرقي في المملكة العربية السعودية، وبالتحديد في المنطقة المقابلة لمملكة البحرين بالاستناد إلى كتابات المؤرخين الإغريق، ومقارنة ما وصفته مع
89
69