الأصول العقدية للناشئة المحمدية
الجزء ١ · صفحة ١٠٤الأوامر والنواهي هي تسرب مثل هذه العقيقة [عدم خلود مرتكب الكبيرة في النار] عن أهل الكتاب، رغم أن القرآن الكريم يتصدى لها.
طالعة حالة
و مما يبين حسن أثر هذه العقيدة عند الإباضية، القاعدة التي تقوم عليها فقه العبادات والمعاملات والسلوك عندهم ما يسمونه الأخذ بالأحوط ويعتبره غيرهم من باب
وهي
التشدد والغلو في الدين.
ر مالي بالقع
وهذه قضية ثانية اختلف فيها الإباضية مع الفرق الإسلامية، ولهم فيها رأي واضح يعتمد على الحجج العقلية والنقلية، وله الى جانب ذلك أثره البعيد في البناء
الحضاري الإسلامي.
ويُبنى هذا الحكم عند الإباضية أي الحكم على العاصي غير التائب بالخلود في النار ـ على أصل عقدي واضح عندهم وهو الفرز ما بين كبائر الشرك والنفاق ويقول
الشيخ الجيطالي في قواعد الإسلام
وذلك واجب على المكلف، قال أصحابنا من لم يفرز
بين كبائر الشرك وكبائر النفاق فهو مشرك، والشاك في شركه
104