الأصول العقدية للناشئة المحمدية محمد بن صالح ناصر

الأصول العقدية للناشئة المحمدية

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وبناء على هذا يكون مصير العبد الذي مات على كبيرة

دون توبة تعنتا وعصيانا - جهنم خالداً فيها. وإذا كان من معاني الخلود طول المكث فإن الأبدية تعني اللانهاية ودفعا للإلتباس أكد الله تعالى طول المكث في النار بالبقاء الأبدي كما جاء ذلك في محله وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ وَنَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَد: الجن / 23.

ويوافق الإباضية في هذا الرأي المعتزلة والخوارج، بينما يرى الأشاعرة أن العدل الالهي يقتضي التمييز بين الموحد العاصي الذي خلط عملا صالحا وآخر سيئا، وبين المشرك الذي لم تصدر عنه حسنة واحدة، وعلى ذلك فلا يعقل أن يجتمع الموحد والمشرك تحت حكم واحد، ويخلدان في العذاب معا الى الأبد، ومخرج ذلك في رأيهم - أن ينال العاصي نصيبه من العذاب إلى أن يستوفي مقدار ذنبه ثم يلتحق بالسعداء في الجنة

(1)

ونحسب أن من أهم الأصول تأثيراً في سلوك الإباضية الملتزمين مبادئ مذهبهم هذا الأصل الذي يربط بين عمل العبد في الدنيا وجزائه في الآخرة، هذا الاعتقاد

(?) الفكر السياسي،

، ص