الأصول العقدية للناشئة المحمدية محمد بن صالح ناصر

الأصول العقدية للناشئة المحمدية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الذي يضع بين عيني المسلم دوما ألادار للمطيعين إلا الجنة خلوداً أبديا، وألآدار للعصاة إلا جهنم خلوداً أبديا، فينعكس هذا الاعتقاد في معاملته مع ربه ومع الناس ويعلق نفسه بين إحساسين رجاء عفو الله ورضائه فيأمل، والخوف من عقاب الله وسخطه فيحذر، وليس اعتباطا أو مصادفة أن تتفق المصادر القديمة والحديثة التي كتبت عن الإباضية على تميزهم بالسلوك الحسن والإلتزام الصارم بتعاليم الشريعة السمحة، وما على المرء المنصف إلا أن يدرس تاريخهم الطويل أفراداً وجماعات، حكاما ومحكومين ذلك. ولا نقول هذا من قبيل التزكية فإننا لا نزكي على الله أحدا وانما نقول ذلك من باب التحليل والتعليل، وإطلاق الحكم على الأغلبية الملتزمة، ولكل قاعدة استثناء.

ليتيقن من

،

إن الاحساس الذي يصحب النفس بأن عقاب الله للعاصي أبدي لا يسلم منه الا بالتوبة النصوح، والإسراع الى التوبة كلما بدر منه عصيان، هو الذي يدفع أو يغالب

وساوس الشيطان الأمارة بالسوء

ولا يمكننا بحال من الأحوال أن نغفل عن الأصول الأخرى المرتبطة بهذه القاعدة وهي التي يمتاز بها هذا المذهب

???