الأصول العقدية للناشئة المحمدية محمد بن صالح ناصر

الأصول العقدية للناشئة المحمدية

الجزء ١ · صفحة ١٢

الله على فعل شيء وعجز عن فعل شيء. صلوات الفها وصفات الذات أمور اعتبارية لا وجود لها في ذاتها ولا في ذاته تعالى، وإنما المقصود بها نفي أضدادها المستحيلة في حق الله تعالى. فوصف الله بالعلم نفي الجهل عنه. ومعنى قول الإباضية الصفات عين الذات فإن المراد بها هو أن ذاته تعالى كافية في الاستكشاف والتخصيص والتأثير والإستلزام، فكون الله عالما بذاته يعني أن ذاته منكشف لها المعلومات انكشافات ما من غير قيام صفة قديمة جميع مقتضية لذلك الانكشاف، فالله غني عن كل معنى قديم زائد عليه قائم به للإنكشاف

(1)

إن حرص الإباضية على التنزيه المطلق للذات العلية جعلتهم يؤولون الآيات الكريمة بما يتماشى وجلال الله، فهم يقولون بالمجاز ويعملون به، ويفسرون به القرآن فكون الله في كل مكان انما بالحفظ والقدرة، وكونه في الأشياء ومعها، على معنى العلم بها والإحاطة لها بالزيادة والنقصان لا على

الحلول والتمكن.

لية والعدالة

(?) عدون جهلان، الفكر السياسي ص 53.

??