الأصول العقدية للناشئة المحمدية محمد بن صالح ناصر

الأصول العقدية للناشئة المحمدية

الجزء ١ · صفحة ٥١

المؤمنين ليسوا بمنافقين ولا بمشركين، ومن سمى كل واحد

منهم باسم صاحبه فقد كفر.»

حرصا من الإباضية على استخدام الألفاظ التي استخدمها القرآن الكريم في الحكم على منازل عباده مطيعين وعصاة، فإنهم يدققون تدقيقا كبيرا في استخدام هذه الالفاظ حين يتحدثون عن هذه الأصناف. الملحانات

فقد استخدم القرآن الكريم كلمة المؤمن، والمسلم والمنافق، والمشرك، والفاسق وغير ذلك وكل هذه الألفاظ لها دلالاتها المعنوية الواضحة

لنا

فالعبد لا يمكن أن يكون مؤمنا ومشركا في الوقت نفسه، ولكنه يمكن أن يكون في حالة لا يوصف معها بأنه مؤمن كما لا يوصف معها بأنه مشرك، حين يكون في مرتبة بين قطبين متناقضين أحدهما الإيمان وثانيهما الشرك. فيكون في منزلة ثالثة. وهي النفاق، وهذه المنازل الثلاث أي الإيمان الشرك، النفاق، يستحيل الجمع بينها فالمتصف بواحدة منهن لا يتصف بأخرى، وقد فرق الله سبحانه وتعالى في هذه المنازل بقوله: ليعذب الله المنافقين والمنافقات، والمشركين والمشركات، ويتوب الله على المؤمنين

?