الأصول العقدية للناشئة المحمدية
الجزء ١ · صفحة ٥٧توجد منزلة بين التوحيد والشرك فإما أن يكون العبد موحدا
وإما أن يكون مشركا.
إن وحد وعصى فهو موحد لا مشرك. كافر لا مؤمن، ليس له حالة ثالثة، لقوله تعالى هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ فَمَنكُمْ
كَافِرُ وَمِنكُم مُّؤْمِنُ التغابن / 4.
ويختلف الإباضية عن الخوارج في هذه القضية اختلافا بينا وهو اختلاف لم يتفطن له المؤرخون وكتاب المقالات القدامى فظلموهم حين صنفوهم مع الخوارج. ويقول الشيخ القطب في هذا ما يلي:
يجب الفرز بين كبائر الشرك وكبائر النفاق، وأشرك من لم يُفرز، ومن شك في شركه، لإنه شك في الشاك إن قامت عليه الحجة، وهو أن يعلم أن تكذيب الله إشراك والكذب عليه نفاق، ودخل في التكذيب القول بخلاف ما قال مواجهة بلا تأويل والقول بخلافه مع الجهل لنزوله. أو أن يعلم أن الكبائر قسمان شرك ونفاق، قلت هو الصحيح نمتاز به عن الأزارقه والنجديه والصفرية». الحاسة الشمال
والإباضية حين يطلقون كلمة الكفر على عصاة