الأصول العقدية للناشئة المحمدية
الجزء ١ · صفحة ٧١قال إن جميع من يجل دمه يجل ماله ولا من زعم أن علم الديانة يدرك بغير، تعلم ولا من زعم أن الإمامة ليست بواجبة ولو كانت شروطها. . .
ا ا
تعد الإمامة من أهم الأصول ذات الطابع العقدي السياسي والاجتماعي عند الإباضية، لأنها توضح نظرتهم العميقة لأصول الحكم وسياسته، وشروط بناء الدولة الإسلامية العادلة، والذي يعود الى كتب الفقه وعلم الكلام عند الإباضية يلحظ اهتمامهم البالغ بهذا الأصل وفهمهم العميق لسياسة الحكم مما ينفي عنهم ما ير ميهم به بعض المؤرخين من قصورهم في هذا الميدان، بدعوى أنهم بدو لا يفهمون أصول الحكم ولا قوانين تسيير الدول. وهم لم يكتفوا بنظرياتهم العميقة الرائدة تلك وانما طبقوا هذه النظريات في الإمامات المتعاقبة في عمان وفي الجزائر. (الدولة الرستمية.
ويتفق جمهور الإباضية على أن الإمامة فرض من فرائض الله، وواجب من واجباته وهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض أجزوا عن الباقين. وهي عندهم فرض بالكتاب والسنة والإجماع والاستدلال. ويوضح الشيخ