الأصول العقدية للناشئة المحمدية محمد بن صالح ناصر

الأصول العقدية للناشئة المحمدية

الجزء ١ · صفحة ٧٢

تيبغُورين عيسى عاش في القرن السادس الهجري) الأدلة

العقلية والنقلية على ذلك حيث يقول:

الينا

وعقد الإمامة فريضة عندنا لفرض الله الأمر والنهي، والقيام بالعدل، وإقامة الحدود على ما بينه في كتابه فاجتمعت الأمة على أن هذه الحدود مع وجوبها لا تقام إلا بالائمة وولاتهم، فثبت أن عقد الإمامة على المسلمين

واجب وحق لازم.

وتعتبر هذه القضية من أهم القضايا التي يتميز فيها الإباضية عن الخوارج الذين يرون عدم وجوب تنصيب الإمام لأن تنصيبه يثير الفتنة لاختلاف أهواء الناس وميلهم الى هذا دون ذاك مما يتعين معه عدم الإتفاق على تنصيب إمام واحد يتفق حوله الإجماع، وقد رد الشيخ القطب على هذه الدعوى بقوله: ال

«إن هذا نفسه أدل على الوجوب، أي أن الإختلاف مما يؤكد وجوب تنصيب الإمام حتى لا تبقى الأمة في ضلال وفتنة وتشتت، ويحل الإشكال بأن يقدم للأمة الأعلم فإن تساويا فالأورع. وإن تساويا فالأسن، وقد يقدم الأليق مع

وجود الأعلم وهكذا تنتفي الفتنة بهذا التفضيل.

??