الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٠١٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المتصف بها الإتيان بالأفعال الجميلة … فالحالة التي باعتبارها تحصل تلك السهولة هي الخلق، ويدخل في حسن الخلق التحرز من الشح والبخل والغضب" (الرازي، 601/ 30).

ويضيف الجرجاني بعدًا آخر مهمَّا لِتُعَدَّ الصفة خلقًا، وهي الرسوخ، أي: أن تكون راسخة في النفس، وليست أمرًا عارضًا: "الخُلق: عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية … وإنما قلنا إنه هيئة راسخة؛ لأن من يصدر منه بذل المال على الندور بحالة عارضة لا يقال: خلقه السخاء، ما لم يثبت ذلك في نفسه، وكذلك من تكلف السكوت عند الغضب بجهد أو روية لا يقال خلقه الحلم، وليس الخلق عبارة عن الفعل، فرب شخص خلقه السخاء ولا يبذل، إما لفقد المال أو لمانع، وربما يكون خلقه البخل وهو يبذل، لباعث أو رياء (الجرجاني، ص 101)، فالخلق ينبني على الباعث ورسوخه لا على ذات الفعل، وبهذا تتحدد للخلق خاصتان أساسيتان الرسوخ والتلقائية، أي عدم التكلف. (الجابري، ص 33) ب نبذة تعريفية موجزة عن المحقق الخليلي هو الشيخ سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي، ينتهي نسبه إلى الإمام الخليل بن شاذان الخروصي، أحد أبرز أعلام عمان وعلمائها. عاش في الفترة (1231ھ (1287 هـ على خلاف في سنة مولده بين 1231، و 1236 و 1326 (الخليلي 2010).

نشأ يتيما في كنف جده الشيخ أحمد بن صالح، ويذكر المؤرخون أنه تتلمذ على مشايخ منهم الشيخ سعيد بن عامر الطيواني والشيخ حماد بن محمد بن سالم البسط، والشيخ العلامة ناصر بن أبي نبهان الذي تبحر على يديه في

1.18