الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٥٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الخاتمة
إن التأصيل الأخلاقي للمؤرخ العُماني ليس وليد الإمام السالمي، وإنما كان السبق للأوائل بمحكم أخلاق الإسلام، مضاف لذلك ما تأصل في أهل عُمان من خصوصية مباركة خلدها الرسول المصطفى، فما كان فيهم منقبة في التعامل مع أنفسهم وغيرهم فهو واقع سبكوه وطرزوه علمًا وأدبا في كتبهم على اختلاف، مصنفاتهم، وبما أن التاريخ مظنة الوهم والزيادة فإنهم عالجوا ذلك بقواعد تعاقب خلفهم إثر سلفهم على بلورتها، والأخذ بها، كاشفة تجليات ناصعة تنأى بالمؤرخ العُماني عن طائلة الجرح المشين أو التعديل المتحيز، لذلك نجد تقعيد الإمام السالمي لأخلاق المؤرخ ظاهرًا في كتابه تحفة الأعيان يأخذ بسنام الخلق الرفيع، ويرتفع بأهداب النقد البديع؛ ولذلك خلص البحث إلى بعض النتائج، أهمها:
الإمام السالمي مؤرخ عُماني موسوعي متأخر حاول لملمة شتات التاريخ العُماني وفق ضوابط من سبقه من أهل عمان وفضلائها في كتابة التاريخ. سلك الإمام السالمي قرين منهجه الخاص إعمال أخلاق المسلم في نقله
للروايات والأخبار، وتحري الدقة ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
لم يتعصب الإمام السالمي للمصادر المحلية [الكتب العمانية بقدر ما تميزت به حال المقارنة في السردية عن أحداث عُمان عالجتها المصادر
1054
-
—