الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٦٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وجلّت بعـ ده فتن أثارت قتامًا غيمُه تُزري

السحابا

يذكر السالمي الأسباب التي دفعت موسى ومن معه إلى الخروج على الصلت بن مالك، لكنه لم يزد على أن ذَكَر حجج الفريقين، الموافقين والمعارضين من آثارهم المروية عنهم، فالذين يوافقون صنيع موسى بن موسى (المتولون له يرون أن الصلت بن مالك صار إلى حدّ الضعف والزمانة والعجز عن القيام بالإمامة وخاف المسلمون مع ذلك الحال ذهاب دولتهم وزوال نعمتهم، كما أنهم ينعون على الصلت استعانته بعدد من الولاة الذين لا يحظون بالثقة والقبول ويرون أن صنيع موسى بن موسى ومن معه إنما هو من قبيل الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أما الذين يعارضون خروجه على الإمام الصلت المتبرئون من موسى ومن معه فيرون أن دافع موسى ومن معه هو الطمع في الحكم والاستئثار بالسلطة، وهو ما يمكن أن يلخصه قول أبي قحطان الهجاري حتى" كبر ونشأ في الدولة شباب وناس

يتخشعون من غير ورع يظهرون الدنيا، ويأكلون الدنيا بالدين".

أشعلت هذه الحادثة أسباب الفرقة السياسيّة في عمان، إذ يصفها الأزكوي بقوله: "ثم وقعت الفتنة في عُمان، وكبرت المحنة، واختلفوا في دينهم،

السالمي، تحفة الأعيان، مرجع سابق، ص.196 - 212.

الهجاري، السيرة والجوابات، ص 124

1.77