الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٦٨الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المدونة والمؤلف
تشير كتب التراجم إلى أنّ أبا بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي ت: 557 هـ) نشأ وترعرع في سمد من أعمال مدينة نزوى، وعاش في الفترة
الممتدة من أواخر القرن الخامس حتى منتصف القرن السادس، وتعلم على أحمد
عدد من علماء عصره، من بينهم بن محمد الغلافقي، ومحمد بن أبي غسان، ومحمد بن إبراهيم الكندي. وتحيل سيرة أبي بكر الكندي إلى شخصية تتبوأ مكانة علمية رفيعة في عصره؛ فقد كان عالماً موسوعيًّا واسع الأثر في الحياة العلميّة والسياسيّة فبالإضافة إلى رسوخه في العلم والمعرفة التي أبانت عنها مؤلفاته ومصنفاته؛ لم يكن أيضا بعيدًا عن دوائر الحكم والقرار السياسي في زمانه، فقد شارك في الحياة السياسية وعاصر عددًا من الأئمة، كمحمد بن أبي غسان الذي كان على رأس مبايعيه، وكتب رسالة "سيرة البررة" في إثبات إمامته والدفاع عنه، كما أنه أدرك إمامة موسى بن أبي المعالي وإلى جانب ذلك يُذكر أن الكندي عقد البيعة للإمام محمد بن خنبش في
ا ينظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أعلام عمان، ج 1، ط 4، مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، مسقط، 2016. ص 226 - 236. السعدي، فهد بن علي بن هاشل، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية،
ج 1، و 2، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، 2007، ص 37، 38.
1068