الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٦٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
العوابي سنة 556 هـ، ومكث معه 6 أشهر، لتدبير أمور الدولة وشؤون الحكم، حتى عرض له مرض دفعه إلى العودة إلى مدينة نزوى، وبقي فيها عشرة أيام،
حتى توفي عشية يوم الإثنين 15 ربيع الثاني 557 هـ.
ترك الكندي، إلى جانب كتاب الاهتداء، عددًا من المؤلفات أشهرها المصنف، وهو كتاب جامع في علوم الشريعة يقع في واحد وأربعين جزءًا، إلى جانب كتب أخرى كالتخصيص في الولاية، والبراءة والتسهيل في علم الفرائض، والتيسير في علم النحو والتقريب في النحو أيضًا، والجوهري المقتصر وغيرها.
أدرك الكندي اختلاف أهل عُمان وانقسام رأيهم في حكم حادثة الصلت بن مالك، فالجدل في تلك القضية لم يُحسم بعد آنذاك، فقد نشأ كما يقول: "في زمان وجدتُ أهله من أهل عُمان، ممن يتسمى بالإباضية نحلة الإيمان، مختلفين في حكم حادثةٍ قد اتفقوا على صفتها، ومتنازعين في اسمها، على إجماع منهم على صحتها. هذه الحال، كانت دافعه إلى مقاربة هذه القضية؛ فأخذ في دراسة آثارهم، وتأمل سيرهم وأخبارهم، ونظر مذاهبهم
الكندي، أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الاهتداء والمنتخب من سير الرسول (عليه الصلاة والسلام وأئمة وعلماء عمان، تح: سيدة إسماعيل كاشف وزارة التراث القومي والثقافة، عُمان، 1985. ص
1.79