الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

إمكانية اعتبار هذا الجامع فتحًا من الفتوحات الإسلامية الناعمة في هذا الزمان؛ لأن دوره يحمل بجدارة رسالة الإسلام السمحة الحقيقية، فلا تسييس فيها، ولا تحامل ولا تمذهب؛ فهو فعلًا يحمل عبقرية الإنسان العماني المعاصر (1).

وللبيان أكثر رأينا نقل شيء من مقال كاتب عماني أجاد الحديث عن هذا الصدد، إذ يقول:

«المطلع على النتائج .... سيخرج بمدى حاجة الإنسانية العالمية للدور الاستراتيجي لجامع السلطان قابوس الأكبر … وتأسيس مركز للتعريف بالإسلام، وجعله روح الجامع، وهنا لا بد من أن نترحم على السلطان الراحل قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - الذي أراد من الجامع الأكبر أن يكون مركز إشعاع إسلامي إنساني عقلاني، يبعث من مسقط للعالم كله رسائل تجمع كل

الشعوب …

النتائج مبهرة، تدعو للفخر والاعتزاز بالعبقرية العُمانية .... وقد اطلعنا على حالات تأثرت بالمعاملة العُمانية لو أن أهل عُمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك"، وكانت مدخلًا لتغيير معتقداتهم الخاطئة …

تجربتنا الناجحة في تصحيح المعتقدات تُحمّلنا كعمانيين مسؤولية التقريب بين الشعوب في معتقداتهم .... ليس لأننا الوحيدون الذين يملكون الأدلة العقلانية، وإنما لأن كل حواس الآخرين لا تنفتح إلا لنا للوصول لقناعاتهم؛ لما عُرف عن الشخصية العُمانية من أصالة وكرم وتواضع، وتمسك بالعادات والتقاليد ومحبة الآخر، وهي من العوامل الأساسية لجذب

(1) باحجاج، عبد الله، جامع السلطان قابوس الأكبر، موقع جريدة الرؤية.

11.