الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

هذا في جامع بمنطقة الغبرة الشمالية، وهذا دليل واضح على سماحة العمانيين فيما بينهم، وكذا احترام رأي الآخر ما دام يستند إلى دليل ثبت عنده. وأما من حيث محاضرات المساجد، أو تعليم شيء من مبادئ الفقه فيها، فالأمر لا يختلف عما سبق، فلا يُسأل عن مذهب المحاضر أساسًا، بالإضافة إلى عدم تعرض أي محاضر إلى نبش الخلافات المذهبية؛ لأنه مطالب بمبدأ الحديث عما يوطد العلاقات كالحديث عن الوفاء للوطن، أو الأخلاق في السير العمانية، أو توجيه الناس إلى مساعدة إخوانهم المسلمين في واقعة تستوجب الهبة الجماعية ....

ويعزز هذا التوجه خُطب وزارة الأوقاف، حيث مبدأ توحيد الخطبة لأجل توطيد العقول العمانية وإرشادها إلى خدمة المجتمع، لا مدرسة معينة من المدارس الإسلامية في عمان فالكل يستظل بظل الوفاء للوطن، وخدمة

الجميع. ومن أهم ما في هذا المستوى مركز التعريف بالإسلام بجامع السلطان قابوس الأكبر، هذا الذي يحكي قصص الأخلاق العمانية الملهمة للزائرين والمقيمين، وأهل البلد الأصليين، حيث دماثة خلق المستقبلين للزوار وهدوؤهم، رغم استقبالهم لمتنوع الفئات في مقابل إبداء الزوار احترامهم للمستقبلين، فانعكس بهذا خُلُق العماني في الزوار، بداية من طيب الكلام، وحسن الاستماع وهدوء الحوار، مرورًا إلى تقديم القهوة العمانية، وإهداء الكتب والهدايا التذكارية، وانتهاءً بمتابعة المشهرين إسلامهم .... (1)، إلى حد

(1) الجهورية، جميلة، متطوعوا التعريف بالإسلام، موقع جريدة الوطن، وانظر: الرواحي، طلال، الإسلام في عيونهم، فكتابه في قصص الزوار الداخلين في الإسلام، وتأثرهم بالأخلاق العمانية.

109