الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬١١٥الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين
الطاهرين
أشكركم جزيل الشكر على دعوتي إلى هذا الاجتماع حول مكانة العدالة عند المذهب الإباضي. لطالما كان السعي إلى العدالة من أهم الشعارات الإنسانية عبر التاريخ، وخاصة عند المذاهب الإسلامية.
إن العدل بقدر ما درسته في هذا المذهب، فقد وضع الإباضيون خمسة شروط لعدالة الشخص
أولا: أن يكون الإنسان أمينًا فى المحافظة على الأمانة.
ثانيًا: أن لا يعرف عنه بالتحيز.
ثالثًا: أن يكون مستندًا إلى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ. (سورة البقرة، آية 148).
يقول الله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَلِكُلّ وِجْمَةٌ هُوَ مُوَلِيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
رابعًا: أن يبتعد عن الشبهات.
خامسا: أن يكون صادقا في الشهادة.
لقد وضع الإباضيون هذه الشروط الخمسة للعدالة، في بعض هذه
الشروط جانب ديني، وفي بعضها الآخر جانب اجتماعي أو سياسي.
1115