الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١١٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

القضية الأولى التي يجب أن أشير إليها حول الإباضية هو أن بحثنا حول مذهب الإباضية كمذهب مستقل عن الخوارج، وقد قامت الإباضية في القرون الأولى للإسلام بفصل نفسها عن الخوارج.

وهنا نشير إلى نظرة الإباضية لمكانة العدل في الروايات. يعتقد الإباضية أن رواة الحديث يجب أن يكونوا عادلين حتى يمكن قبول ما ينقلونه عن النبي. يذكر الإباضيون خمسة شروط لصحة الحديث:

أولًا: ربط السند. لكن العديد من الروايات المذكورة في مؤلفاتهم مثل مسند الربيع بن حبيب الفراهيدي وكتب الرجال الأخرى هي في الغالب أسانيد غير متصلة، وتنتهي بجابر بن زيد الأزدي، وينقلها هو عن الرسول الأكرم، فهي جزء من مراسيل التابعين؛ لأن جابر بن زيد كان تابعيًّا.

ثانيًا: عدالة الراوي، أي أن تكون عدالتهم واضحة ولم تطعن بها.

ثالثًا: ألا يكون الراوي من أهل النسيان وقليلي التركيز.

رابعا السلامة من الشذوذ، أي ما يرويه لم يتعارض مع روايات الآخرين. وبتعبير آخر أن لا يتعارض فحوى الحديث مع مفاهيم المتفق عليها في الروايات الأخرى.

خامسًا: سلامة العلة، أي: ألا يكون في الحديث ضعف أو جرح. الحديث المرسل هو الحديث الذي يرويه الصحابي أو التابعي دون أن يسمعه من النبي الأكرمه الا الله بشكل مباشر. على سبيل المثال" يروي جابر بن زيد الازدي عن النبي مباشرة. ومن المعلوم أن مراسيل الصحابة كابن عباس وابن عمر وابن الزبير والإمام الحسن العلة مقبولة؛ لأنهم من الثقاة، لذلك إذا كانت الرواية غير متصلة ولكن تمت روايتها من هؤلاء الصحابة فإنها مقبولة

1116